"ليبانون ديبايت"
منذ لحظة اعتقاله في أذربيجان أواخر عام 2020، حظي ملف المعتقل اللبناني–الأرمني فيكين الجكجيان بمتابعة إعلامية حثيثة، ولا سيما من قبل موقعي "ليبانون ديبايت" و"سبوت شوت" اللذين واكبا قضيته إنسانياً وسياسياً. وفي هذا السياق، كشفت النائبة بولا يعقوبيان، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، تفاصيل الجهود التي بُذلت للإفراج عنه، مبيّنة حقيقة الدور الدولي واللبناني، وظروف اعتقاله ومحاكمته، إضافة إلى الملابسات التي رافقت إطلاق سراحه.
واليوم أُعلن عن إطلاق سراح فيكين، حيث رحّبت جميع القوى الأرمنية بهذه الخطوة، ولا سيما أن المعتقل عانى كثيراً ولمدة ست سنوات قبل الإفراج عنه، وذلك ضمن صفقة تبادل بين أرمينيا وأذربيجان.
وكشفت النائبة بولا يعقوبيان، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، أنها لم تدّخر أي جهد في متابعة قضية المعتقل اللبناني–الأرمني فيكين الجكجيان، قائلة:
"لم أترك أحداً لم أتواصل معه. قدّمت أسئلة نيابية، وقمنا بكل ما يلزم. لكن بصراحة، الدولة الأرمنية هي التي ساهمت أكثر من غيرها في إطلاق سراحه، وهذه هي الحقيقة. الحكومة الأرمنية ووزارة الخارجية الأرمنية لعبتا الدور الأساسي الذي أدّى إلى الإفراج عنه".
وأشارت يعقوبيان إلى أنها قامت بمساعٍ واسعة داخل لبنان، فتواصلت مع وزراء الخارجية السابقين، ومع رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي، ومع رئيس الحكومة الحالي نواف سلام، لافتة إلى أنهم "قاموا بما يستطيعون القيام به ضمن الإمكانات المتاحة"، إلا أن إطلاق سراحه تم في نهاية المطاف بموجب صفقة تبادل بين أرمينيا وأذربيجان.
ورأت أن "المهم اليوم أن فيكين عاد إلى عائلته، وهو بخير. عاد إلى مكان إقامته، وبعد يومين رجع إلى لبنان برفقة أولاده، ويخضع حالياً لفحوصات طبية".
وفي ما يتعلّق بملابسات اعتقاله ومحاكمته، أوضحت يعقوبيان أن فيكين "حُكم عليه بعد تعذيبه، وحُكم بعد اعتقاله على أنه مرتزق، أي كأنه لبناني يقاتل في أرمينيا، بينما هو يحمل الجنسية الأرمنية، ولديه منزل في ناغورني كاراباغ. وعندما تم اعتقاله كان في منزله يحاول أخذ بعض الأغراض منه".
وكشفت أنه بعد اعتقاله "تم تمزيق جواز سفره الأرمني، وعومل على اعتبار أنه مرتزق".
وشددت على أن "الفرق كبير جداً بين أن يكون أسير حرب أو مرتزق، وفيكين أسير حرب وليس مرتزقاً".
وأشارت إلى أن السلطات الأذربيجانية لم تعترف بجنسيته الأرمنية، وحاكمته على هذا الأساس، مضيفة: "للأسف، وبسبب الأزمة الاقتصادية في لبنان، كان فيكين قد غادر إلى أرمينيا".
وأوضحت يعقوبيان أن هذا التصنيف الخاطئ كمرتزق أدّى إلى استبعاده من أول عملية تبادل للأسرى، رغم إدراج اسمه في البداية، إذ جرى تصويره على أنه ليس أرمينياً بل لبنانياً، وبالتالي مرتزق، ما أبعده عن عملية الإفراج الأولى.
وبسبب هذا التصنيف، تأخّر إطلاق سراحه مدة سنتين إضافيتين، كاشفة أنه تعرّض خلال فترة اعتقاله "لكثير من التعذيب". وأشارت إلى أن وضعه الصحي بات اليوم أفضل، لافتة إلى أن "الصليب الأحمر الدولي كان يتابع قضيته بشكل دائم ويسأل عنه باستمرار".