كتبت النائبة نجاة عون عبر حسابهات على منصة "اكس": "خلال زيارتنا رئيس مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان، السيد ربيع خليفة، أكّدنا أنّ جوهر أزمة محطات تكرير مياه الصرف الصحي هو الحوكمة قبل أي عامل آخر."
وأوضحت أنّ تبسيط المشكلة وحصرها بمسألة “الكهرباء” أو “بناء القدرات” ليس مجرد خطأ، بل يُعدّ تضليلًا للرأي العام وتشويهًا لطبيعة التحدّي الحقيقي.
وشدّدت على أنّ الأزمة هي أزمة نظام حوكمة متكامل يحدّده قانون 192/2020 بوضوح، حيث تقع المسؤولية على وزارة الطاقة والمياه ومؤسسات المياه، لا على البلديات.
ولفتت إلى أنّ مؤسسات المياه تتقاضى رسوم الصرف الصحي ضمن الفواتير، ما يعني أنّ التمويل متوافر نظريًا، غير أنّ الخلل يكمن في فشل التنفيذ.
وأضافت أنّه بعد جولات ميدانية ومسح شامل في منطقة الشوف، تبيّن أنّ الصورة واضحة: محطات أُنشئت من دون تخطيط سليم، وتسلّمت من دون خطة تشغيل، ثم تُركت لتتعطّل، فتحوّلت إلى مصدر تهديد للناس وبيئتهم وأرزاقهم.
وأشارت إلى أنّ محاولات ترقيعية ظهرت خلال العامين الماضيين تحت عنوان “بناء القدرات”، لكنها فشلت لأنها لم تعالج أصل المشكلة، والمتمثّل بغياب نموذج تشغيل مستدام يضمن استمرارية العمل.
وختمت بالتأكيد أنّ الحل يكمن في تطبيق القانون، وتحديد المسؤوليات بوضوح، ووضع نموذج تشغيل جدّي يمكّن مؤسسات المياه من تشغيل المحطات وحماية المياه والأرض وصحة المواطنين، مؤكدة الاستمرار في المتابعة والتنسيق مع جميع الجهات المعنية، لأنّ ملف الصرف الصحي ليس تفصيلاً تقنيًا، بل قضية حياة تمسّ الصحة العامة والزراعة وحقّ الناس في البقاء في أرضهم وبيوتهم.