المحلية

الوكالة الوطنية للاعلام
السبت 17 كانون الثاني 2026 - 12:43 الوكالة الوطنية للاعلام
الوكالة الوطنية للاعلام

في يوم العمل التشاركي… كرامي تؤكد ضرورة توحيد الشراكات التربوية

في يوم العمل التشاركي… كرامي تؤكد ضرورة توحيد الشراكات التربوية

رعت وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي يوم العمل التشاركي مع المنظمات غير الحكومية، الذي نظمته وزارة التربية والتعليم العالي و**المركز التربوي للبحوث والإنماء** في مبنى مطبعة المركز في سنّ الفيل، بمشاركة 34 منظمة غير حكومية عاملة في المجال التربوي.


ويأتي هذا اللقاء في إطار العمل على أحد الأهداف الاستراتيجية للوزارة، والمتمثل بمعالجة الفاقد التعليمي لدى طلاب المرحلة الأساسية، الناتج عن الأزمات الاقتصادية والأمنية والإدارية القاسية التي مرّ بها لبنان خلال السنوات الست الماضية، وبهدف دعم تعليم شامل وعالي الجودة قائم على الأدلة.


بعد النشيد الوطني وتقديم من رئيسة قسم الطفولة المبكرة في المركز سيدة الأحمر، رحّبت الوزيرة كرامي بالحضور، مشيرة إلى أن الوزارة، بالشراكة مع المركز التربوي، نفّذت تقييمًا وطنيًا تشخيصيًا في أيار من العام الدراسي 2024–2025، للحصول على بيانات موثوقة حول المهارات التأسيسية لدى المتعلمين في مادتي الرياضيات واللغات.


وأوضحت أنه، استنادًا إلى نتائج هذا التقييم، جرى تنفيذ برنامج تدخّل تعليمي تكيّفي قصير المدى امتد لعشرة أسابيع، واستهدف الصفوف من الثاني حتى السادس الأساسي، استجابة لتنوّع حاجات المتعلمين، على أن تُستكمل التقييمات البعدية لقياس مكتسبات التعلّم وتحديد المجالات التي تحتاج إلى دعم إضافي مستمر.


وأكدت كرامي أن هدف اللقاء هو البناء على الخبرات التي تمتلكها المنظمات غير الحكومية في دعم المتعلمين والحفاظ عليهم ضمن النظام التعليمي، وتنظيم الشراكات بما يضمن تعظيم الأثر وحسن استخدام الموارد. وشدّدت على أهمية التنسيق المنتظم والحوار المستمر ضمن إطار مشترك لمواءمة المقاربات، وتبادل الخبرات بشفافية، وتوحيد الجهود نحو أهداف طويلة الأمد، بما يعزّز الإنصاف والجودة والفاعلية في النظام التعليمي.


واعتبرت أن احتضان المركز التربوي لهذا النشاط يتيح الإفادة من الخبرات التربوية المتراكمة لدى الشركاء، وقالت: “تفكيرنا ينطلق من المتعلّم، ويبدأ بالمعلّم، ويتعزّز بالشراكات المنظّمة والهادفة لنحقق معًا طموحاتنا بعدالة تشمل الجميع”.


وأضافت أن الوزارة أنجزت التقييم التشخيصي بسرعة وحددت الكفايات الأساسية المفصلية التي تعكس واقعًا صعبًا، في ظل ضيق الوقت والموارد، مشددة على ضرورة الاستمرار بالعمل وتحدّي الظروف. كما شكرت رئيسة المركز التربوي وفريق عملها، إلى جانب فرق الوزارة، على الجهود المبذولة، موضحة أن نتائج التقييم أصبحت قاعدة بيانات وطنية يجري تحليلها للانطلاق منها في خطة واقعية لتعويض الفاقد التعليمي.


بدورها، عرضت رئيسة المركز التربوي للبحوث والإنماء هيام إسحق نتائج التقييم التشخيصي، مشيرة إلى دراسات وتقارير عالمية حول التسرّب المدرسي الناتج عن الفاقد التعلمي، ولافتة إلى أن لبنان لا يزال تحت تأثير أزمات متعددة أدت، بحسب دراسة لجامعة كامبريدج، إلى خسارة نحو 60% من وقت التعلّم.


وأوضحت أن المركز أجرى دراسات عدة، بعضها بالشراكة مع جهات محلية ودولية، إلا أن التقييم الحالي تميّز بدخوله في عمق الفاقد التعلمي، من خلال قياس أداء المتعلمين في الحلقتين الأولى والثانية من التعليم الأساسي في الرياضيات واللغات، وتحليل الفروقات بحسب الصف والمادة والجنس والمحافظات، وتوثيق اكتساب المهارات التأسيسية وبناء قاعدة بيانات وطنية لدعم التعافي التعليمي.


وشهد اليوم التشاركي مداخلات عدة عرضت تجارب ناجحة لمنظمات مشاركة، إضافة إلى نقاشات وأسئلة أجابت عنها الوزيرة ورئيسة المركز، فضلاً عن عقد مجموعات عمل خُصصت لصياغة توصيات نهائية تم إدراجها في هذا اللقاء.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة