علّق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، على الرسالة التي تلقّاها من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والمتعلقة باستعداده لاستئناف الجهود الأميركية للوساطة بين مصر وإثيوبيا بشأن أزمة سدّ النهضة، إضافة إلى مسألة تقاسم مياه نهر النيل.
وفي منشور عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، ثمّن السيسي رسالة ترامب، مشيدًا بجهوده في ترسيخ دعائم السلام والاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي، وبما تضمنته من تقدير للدور المحوري الذي تضطلع به مصر في دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأشار الرئيس المصري إلى تقديره اهتمام ترامب بمحورية قضية نهر النيل بالنسبة إلى مصر، معتبرًا أنّ النهر يشكّل شريان الحياة للشعب المصري، ومؤكدًا حرص بلاده على التعاون الجاد والبنّاء مع دول حوض النيل، استنادًا إلى مبادئ القانون الدولي، وبما يحقق المصالح المشتركة من دون الإضرار بأي طرف، وهي الثوابت التي يقوم عليها الموقف المصري.
وأوضح السيسي أنه وجّه، في هذا الإطار، رسالة إلى ترامب تضمّنت الشكر والتقدير، وتأكيد الموقف المصري وشواغله المرتبطة بالأمن المائي، إلى جانب التأكيد على دعم مصر للجهود الأميركية، والتطلع إلى مواصلة العمل المشترك عن كثب خلال المرحلة المقبلة.
وجاء موقف السيسي بعد إعلان ترامب، يوم الجمعة، استعداده لاستئناف الوساطة الأميركية بين مصر وإثيوبيا بشأن تقاسم مياه نهر النيل. وكان ترامب قد وجّه رسالة إلى الرئيس المصري، نشرها عبر منصته "تروث سوشيال"، شكره فيها على قيادته الناجحة لجهود الوساطة لوقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس، مثنيًا على دور مصر في إدارة التحديات الأمنية والإنسانية التي واجهت المنطقة وشعبها منذ 7 تشرين الأول 2023.
وأضاف ترامب أنّ هذه الحرب أثّرت بشكل كبير على المصريين، وليس فقط على جيرانهم في إسرائيل وغزة، مؤكدًا أنه، انطلاقًا من علاقته الشخصية بالسيسي والتزام الولايات المتحدة بالسلام ورفاهية الشعب المصري، يبدي استعداده لاستئناف الوساطة الأميركية بين مصر وإثيوبيا للتوصل إلى حل مسؤول ونهائي لمسألة تقاسم مياه نهر النيل.