المحلية

ليبانون ديبايت
الأحد 18 كانون الثاني 2026 - 06:55 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

قرينة البراءة “مرفوضة” للتيار… واستهدافه يخدم باسيل!

قرينة البراءة “مرفوضة” للتيار… واستهدافه يخدم باسيل!

"ليبانون ديبايت"


أشار رجل دين يتولى منصباً رفيعاً، في حديث لـ”ليبانون ديبايت”، إلى أن ما يجري في عدد من الملفات الإدارية والقضائية لم يعد يُقرأ فقط بمنطق القانون، بل بات يحمل في طياته مؤشرات واضحة على انتقائية في التطبيق، حيث تُسقط “قرينة البراءة” بسرعة عن بعض الأطراف، فيما تُستعاد وتُفعّل في ملفات أخرى تبعاً للتوازنات السياسية.


ورفض رجل الدين الكشف عن اسمه، نظراً لحساسية ما سيدلي به، طالباً في الوقت نفسه نشر مضمون كلامه كما ورد.


وقال إن إزاحة المدير العام السابق لكازينو لبنان رولان خوري مرّت من دون أي توضيحات رسمية، لافتاً إلى أن خوري مُنع أولاً من العودة إلى مكان عمله، ثم جرى تعيين شخص آخر مكانه، بالرغم من أنه كان قد تبقّى له ما يقارب عام في ولايته، وكل ذلك تحت عنوان الملاحقات القضائية، في وقت كان يفترض أن تبقى “قرينة البراءة” مبدأ ثابتاً لا يخضع للظروف ولا للأمزجة.


ولفت إلى أن المشهد نفسه كان قد تكرر مع مدير عام الجمارك بدري ضاهر، إذ تم التعاطي مع ملفه بالطريقة ذاتها عبر منعه من العودة إلى عمله رغم عدم صدور أحكام نهائية بحقه، بل صدور قرارات عن مجلس شورى الدولة تقضي بإعادته إلى مركزه، ما طرح علامات استفهام حول أسباب عدم الالتزام بمبدأ قرينة البراءة حتى صدور الأحكام.


وفي المقابل، تساءل رجل الدين عن كيفية استحضار “قرينة البراءة” في ملفات أخرى رغم وجود ملاحقات وشبهات، مشيراً إلى حالة غراسيا القزي التي عُيّنت مديراً عاماً للجمارك بالرغم من وجود ملفات قضائية بحقها، ليس فقط على خلفية ملف المرفأ، بل أيضاً ضمن شبهات تتعلق بتبييض أموال ورشاوى، حيث وثّقت هيئة التحقيق الخاصة دخول ما يقارب 1.5 مليون دولار إلى حساباتها وحساب زوجها نقداً، من دون تقديم تبريرات واضحة لمصدر هذه الأموال.


وأضاف أن الصورة لا تقتصر على الموظفين فحسب، بل تطال أيضاً شخصيات سياسية كانت محسوبة على “التيار الوطني الحر”، مستشهداً بما جرى مع الوزير السابق نقولا صحناوي الذي واجه ملاحقات وغرامات ترتبت عليها مبالغ طائلة، معتبراً أن ما يحصل يعزز الانطباع بأن معيار الشدة والمرونة في الدولة لم يعد واحداً على الجميع.


ورأى أن هذه التطورات تخدم رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل، بقصد أو من دون قصد، عبر مسارين متوازيين: الأول من خلال الاستهداف الذي يتيح له إعادة شدّ العصب وتقديم نفسه كفريق مستهدف، والثاني عبر إخراج التيار من السلطة التي “حرقته” خلال السنوات الماضية وحرقت عهد الرئيس السابق ميشال عون، ما يمنحه هامش تموضع جديد في موقع المعارضة، فيما قد تجد قوى أخرى نفسها لاحقاً في قلب الاستنزاف السياسي والشعبي.


وختم بالقول إن الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في الأسماء المطروحة، بل في تكريس سابقة يصبح فيها الموظف مُداناً سياسياً قبل أي حكم قضائي، فيما تُفتح الأبواب أمام آخرين رغم الملفات الثقيلة، سائلاً: “هل أصبحت قرينة البراءة مبدأ يُستخدم عند الحاجة فقط؟ أم أن معيار الدولة بات سياسياً لا قانونياً؟”.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة