المحلية

الوكالة الوطنية للاعلام
الأحد 18 كانون الثاني 2026 - 10:29 الوكالة الوطنية للاعلام
الوكالة الوطنية للاعلام

ذاكرة 1982 تُستعاد… فضل الله: من حاصر بيروت وحمل السلاح مع الاحتلال يتنكر اليوم للمقاومة

ذاكرة 1982 تُستعاد… فضل الله: من حاصر بيروت وحمل السلاح مع الاحتلال يتنكر اليوم للمقاومة

أكد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله أن شعبه باقٍ في أرضه وبلده، ولا يمكن لأحد أن ينتزعه من هذه الأرض، مشددًا على رفض أي محاولات لإثارة الفتن أو تقسيم لبنان أو فدرلته.


وقال فضل الله إن البعض في لبنان واهم في مراهنته على أن زيادة الضغط الإسرائيلي ستؤدي إلى إضعاف الداخل، معتبرًا أن مثل هذه الرهانات تشكّل لعبًا بمصير لبنان، لأن المسّ بالتوازنات الداخلية هو ما خرّب البلد. وأكد أن بيئة المقاومة، بما تمتلكه من حكمة وشجاعة وعقلانية، تحرص على المحافظة على لبنان وتتحمّل ما تتعرض له، رافضًا الفوضى والحروب والفتن.


ورأى أن العبء الحقيقي على لبنان يتمثل في الاعتداءات الإسرائيلية، واحتلال الأرض، وعدم إطلاق الأسرى، وعدم السير في إعادة الإعمار، مشددًا على أن المقاومة لم تكن يومًا عبئًا على بيئتها، بل عنوان كرامة وحماية وتحرير، مذكّرًا بأن الاحتلال بدأ منذ العام 1978 قبل نشوء حزب الله. واعتبر أن من يتنكر لتاريخ المقاومة يعيش في عالم آخر، مشيرًا إلى أن بعض هؤلاء لم يكونوا يومًا جزءًا من الانتماء الوطني، بل كان منهم من شارك في حصار بيروت عام 1982.


وجاءت مواقف فضل الله خلال احتفال تكريمي أقامه حزب الله في مجمع أهل البيت في مدينة بنت جبيل، تخليدًا لذكرى الشهيد المجاهد محمد عادل الصغير "أسامة"، عضو مجلس بلدية بنت جبيل، بحضور عوائل الشهداء وعلماء دين وفاعليات وشخصيات وحشود من المدينة والقرى المجاورة.


وأشار فضل الله إلى أن رفع العبء عن لبنان يبدأ بقيام مؤسسات الدولة بمسؤولياتها، من خلال تطبيق وقف إطلاق النار، والعمل على تحرير الأسرى، والقيام بواجباتها في ملف إعادة الإعمار، إضافة إلى وقف بعض الممارسات التي تقوم بها مؤسسات مالية رسمية وتمنع الإعمار ووصول الأموال إلى الناس.


وتناول دور الدولة، لافتًا إلى تساؤلات مشروعة يطرحها الناس حول أي دولة وأي مؤسسات في ظل خطاب رسمي وأداء تاريخي لم يطمئن أبناء الجنوب. وأكد أن الدولة ليست أفرادًا ولا حكومات عابرة، فالأشخاص يذهبون وتبقى الدولة والكيان والشعب، مشددًا على أن ما يزعج الناس اليوم من مواقف سيزول، وأن من يستند إلى شعبه لا يمكن أن تهزّه هذه الشعارات.


وأضاف أن بيئة المقاومة أوسع من الإطار الشيعي، لوجود حلفاء مخلصين من مختلف الطوائف والمناطق، وأن التزامها بوقف إطلاق النار ودعوتها الدولة للقيام بواجباتها يأتي من موقع الحكمة والشجاعة والحرص على البلد.


وتساءل فضل الله عن الجهة القادرة على تحمّل ما تتعرض له هذه البيئة من تحريض وتشويه داخلي وخارجي، معتبرًا أن سلوكها في مواجهة الضغوط دليل عقلانية وحرص وقوة في آن، مؤكدًا أن القلق الحقيقي هو على لبنان في مواجهة العدوانية الإسرائيلية والمشاريع المرسومة للمنطقة.


وأوضح أن لبنان يتعرض لعدوان متعدد الأشكال، أمني وعسكري واقتصادي ومالي وسياسي وإعلامي، هدفه دفع البلاد إلى الاستسلام ورفع الراية البيضاء، مشددًا على أن المسألة ليست حصر السلاح جنوب أو شمال الليطاني، بل إخضاع لبنان بالكامل.


وأكد أن الاستسلام غير وارد، وأن اختلاف الأساليب أو الخطاب لا يعني الخضوع، معتبرًا أن ما يجري يأتي ضمن استراتيجية الصمود والثبات والتحمّل والصبر، مع الإقرار بوجود آلام وتضحيات، وأن كل نقطة دم عزيزة ولا يجوز التهاون بها.


وختم فضل الله بالتأكيد على ضرورة الصمود وعدم الخضوع للقتل أو التهديد أو الحصار، مشددًا على أن الشعب باقٍ في أرضه وبلده، وأن الشراكة والحضور في المعادلة الداخلية لا يمكن أن تضعفهما آلة الحرب الإسرائيلية.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة