اقليمي ودولي

رصد موقع ليبانون ديبايت
الأحد 18 كانون الثاني 2026 - 11:27 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

"الضربة الجاهزة"... 3 سيناريوهات للضربة الأميركية ضد إيران

"الضربة الجاهزة"...  3 سيناريوهات للضربة الأميركية ضد إيران

أفادت مصادر دبلوماسية وسياسية أميركية رفيعة المستوى بأن خيار العمل العسكري ضد إيران لا يزال قائمًا وضمن الحسابات الاستراتيجية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، رغم الإشارات الإيجابية الأخيرة الصادرة عن البيت الأبيض تجاه طهران.


وأوضحت المصادر، في تصريحات لـ"إرم نيوز"، أن شكر ترامب للسلطات الإيرانية على تعليق تنفيذ أحكام إعدام بحق عدد من المتظاهرين لا يعكس تغييرًا في التوجه العام للإدارة الأميركية أو تراجعًا عن خيار القوة، بل يندرج في إطار المناورات السياسية، مؤكدة أن أي قرار يتعلق بإيران لا يزال خاضعًا لتقييمات ميدانية وسياسية أوسع.


وكان ترامب قد عبّر مؤخرًا عن تقديره لقرار القيادة الإيرانية إلغاء تنفيذ مئات أحكام الإعدام، واصفًا الخطوة بأنها "تطور مقدّر"، وذلك في تدوينة نشرها عبر منصة "تروث سوشيال"، قال فيها إنه يثمّن إلغاء أكثر من 800 عملية إعدام كانت مقررة.


في هذا السياق، أكد دبلوماسي أميركي رفيع المستوى أن الاستعدادات العسكرية للتعامل مع إيران باتت جاهزة، سواء من خلال القواعد الأميركية المنتشرة في الشرق الأوسط، أو عبر القطع البحرية والجوية في محيط إيران.


وأوضح أن خيارات الضربة الأميركية محددة بثلاثة مستويات:

-المستوى الأول يتمثل في ضربة عسكرية محدودة تستهدف قادة في "الحرس الثوري" ومسؤولين سياسيين وأمنيين متورطين في قتل المتظاهرين واعتقالهم وتعذيبهم.

-المستوى الثاني يشمل ضربات أوسع تطال منشآت عسكرية ومخازن صواريخ باليستية ومنصات إطلاقها وغرف قيادة وسيطرة وأنظمة دفاع جوي.

-أما المستوى المتقدم، فيتمثل في استكمال ضرب المنظومة النووية، بما فيها المفاعلات والمختبرات والمعاهد البحثية التي سبق استهدافها في حزيران الماضي، وما يجري العمل على ترميمه منها.


وأضاف المصدر أن البيت الأبيض يفرض رقابة دقيقة ومستمرة على طريقة تعامل السلطات الإيرانية مع الاحتجاجات، محذرًا من أن أي تجاوزات أو انتهاكات حقوقية خطيرة قد تؤدي إلى تسريع اللجوء إلى الخيار العسكري.


من جهته، اعتبر قيادي في الحزب الجمهوري أن ثناء ترامب على طهران لا يعني سقوط احتمالات العمل العسكري أو تحقق المطالب الأميركية، مشددًا على أن الشروط التي تضعها واشنطن لا تزال بعيدة عن متناول النظام الإيراني.


وأشار القيادي إلى أن ترامب يعتمد إبراز "النجاحات التفاوضية" كجزء من أسلوبه السياسي، معتبرًا أن وقف الإعدامات يشكل مكسبًا، لكنه شدد في المقابل على ضرورة تجنب الانزلاق إلى مواجهة عسكرية شاملة.


ودعا إلى استمرار سياسة "الضغوط القصوى" عبر العقوبات وعمليات الاختراق الداخلي، على أن تبقى أي ضربات محتملة في إطار تضييق الخناق على النظام، من دون الانجرار إلى حرب مفتوحة.


بدوره، رأى الباحث في الشأن الإيراني الدكتور محمد المذحجي أن ترامب لن يتراجع عن خيار الضربة العسكرية، معتبرًا أن المشهد الحالي يعيد إنتاج سيناريو "حرب الـ12 يومًا".


وأوضح المذحجي أن ترامب يعتمد استراتيجية "التمهيد بالتفاوض"، كما حصل قبل حرب حزيران الماضي، حيث أبدى مرونة سياسية قبل أن ينقلب عليها فجأة، معتبرًا أن هذا التذبذب الظاهري يشكل في جوهره حربًا نفسية مدروسة، لا تستهدف طهران وحدها، بل توجه رسائل ضغط إلى موسكو وبكين وأطراف أوروبية.


وعزا المذحجي تحفظ الدول الأوروبية عن توجيه ضربة عسكرية لإيران إلى خلافات أوسع مع إدارة ترامب في ملفات أخرى، معتبرًا أن حالة الضبابية الدولية الحالية ناتجة عن سياسة التقلبات الحادة التي ينتهجها الرئيس الأميركي.


وختم بالإشارة إلى أن واشنطن تمضي نحو حسم الملف الإيراني وفق شروطها الخاصة، التي تتركز على تفكيك البرنامج الصاروخي، وتصفية البرنامج النووي بالكامل، وضمان خضوعه لرقابة أميركية صارمة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة