دعت رابطة موظفي الإدارة العامة، بالتنسيق مع تجمع روابط القطاع العام، جميع العاملين في الإدارات العامة إلى الاستمرار في التصعيد والاعتكاف عن العمل طيلة الأسبوع المقبل، اعتبارًا من يوم الإثنين 19/1/2026 ولغاية يوم الأحد 25/1/2026 ضمناً، مؤكدة تمسّكها بكامل مطالبها من دون أي تساهل، وذلك على خلفية تجاهل الحكومة المستمر لمطالب الموظفين، رغم اللقاءات التي أجرتها الرابطة مع مختلف المسؤولين، من رئيس الجمهورية إلى رئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب والوزراء ورؤساء الكتل النيابية، والتي اقتصرت نتائجها على وعود من دون تنفيذ.
وقالت رابطة موظفي الإدارة العامة في بيان إن موقف الحكومة وتجاهلها للأزمة الاجتماعية والمالية والمعيشية الخانقة التي يعيشها الموظفون لا يعكس أي توجه إصلاحي حقيقي للإدارة، ولا سعيًا جديًا لإيجاد حلول وإنقاذ المواطنين من الفقر والجوع، معتبرة أن الموظف يدفع اليوم ثمن الانهيار المالي والاقتصادي الذي تسببت به الطبقة السياسية عبر الصفقات والسياسات والهندسات المالية والفساد.
وشددت الرابطة على أنه "لا يوجد موظف فاسد ما لم يكن خلفه مسؤول سياسي يدعمه أفسد منه بمئات المرات"، معتبرة أنه لا يجوز تحميل الموظف نتائج ما ارتكبته الطبقة السياسية التي أمعنت في تدمير الاقتصاد، في حين يُجاب الموظف عند مطالبته بحقوقه بأن الاعتمادات غير متوافرة.
وأكدت أن حقوق الموظفين تشكل أولوية قصوى، لافتة إلى أنهم استمروا في العمل خلال سنوات الحرب وفي أحلك الظروف، مرورًا بالأزمات المالية منذ الثمانينات، وصولًا إلى أزمة العام 2019 وجائحة كورونا وحتى اليوم، مشددة على أن الوزارات والإدارات العامة تقوم على أكتاف موظفيها، وأن كرامة الموظف ليست موضع مساومة، ومعلنة رفضها مشاريع البنك الدولي الهادفة إلى ضرب القطاع العام من دون معالجة الأسباب الحقيقية التي أوصلت الوضع الاقتصادي إلى ما هو عليه.
وكررت الرابطة مطالبها بإقرار سلسلة رواتب جديدة تعيد للرواتب قيمتها التي كانت عليها قبل الانهيار الاقتصادي عام 2019 وبنسبة 100%، على أن تُجزّأ خلال مدة أقصاها سنتان ونصف بدءًا من العام 2026، مع مراعاة نسب التضخم وغلاء المعيشة. كما طالبت بالحفاظ على جميع الزيادات التي تقاضاها العاملون في الإدارات العامة منذ بدء الانهيار وضمّها إلى أساس الراتب إلى حين صدور السلسلة الجديدة، بما يحقق العدالة والمساواة بين مختلف الفئات والأسلاك الوظيفية، إضافة إلى إقرار شرعة التقاعد للمتعاقدين والأجراء في الإدارات العامة بمختلف أسلاكها الإدارية والفنية والعسكرية والتعليمية، ورفع سن التقاعد إلى 68 عامًا.
وحذرت من أي مخطط يستهدف ضرب معاشات التقاعد أو تخفيضها أو المسّ بحقوق المستفيدين منها، معتبرة أنها حقوق مكرّسة بقانون يراعي الظروف الاجتماعية في ظل غياب أي سياسة اجتماعية ضامنة للمواطنين.
وختمت الرابطة بالتأكيد أن نضالها النقابي مستمر من دون كلل أو ملل دفاعًا عن حقوق الموظفين ورفضًا لسياسات ضرب القطاع العام، مشددة على أن أي خطة إصلاحية يجب أن تكون رابطة موظفي الإدارة العامة شريكًا فاعلًا فيها، لنقل واقع الموظفين ورؤيتهم للحلول، معتبرة أن أي إصلاح لا يمكن أن يكون واقعيًا أو صحيحًا من دون إشراك المعنيين به مباشرة.