المحلية

REDTV
الأحد 18 كانون الثاني 2026 - 11:43 REDTV
REDTV

التعافي الوهمي.. أزمة هيكلية تنتظر لبنان

"RED TV"



فيما يروّج سياسيون لتعافٍ بطيء للقطاعات المهنية في لبنان بعد انهيار 2019، تُظهر الدراسات الميدانية عكس ذلك، إذ يواجه البلد أزمات هيكلية عميقة تطال قطاعات حيوية، أبرزها القطاع الصحي.


فقد بيّنت دراسة للباحث محمد زريق نُشرت أواخر عام 2025 في مجلة سياسة الشرق الأوسط، وجود ارتباط مباشر بين التدهور السوسيو-اقتصادي المتواصل وتصاعد رغبة الأطباء والممرضين في الهجرة.


ولم يعد الانهيار المالي مجرد أزمة معيشية، بل تحوّل إلى دافع أساسي للرحيل نتيجة تآكل القدرة الشرائية وغياب الضمانات المالية المستدامة.


وتكشف الدراسة أن غياب شبكات الأمان الاجتماعي والمزايا الوظيفية العادلة يزعزع استقرار الكوادر الطبية، ما يجعل البحث عن بيئة عمل أكثر أماناً وتقديراً خياراً منطقياً.


ورغم رصدها إخفاق السياسات الصحية، خلال إدارة جائحة كورونا، تؤكد أنّ العامل الاقتصادي يبقى المحرّك الأساسي لنزيف الموارد البشرية من المستشفيات.


وتخلص الدراسة إلى أن حلول الدولة المحدودة لم تعد كافية، إنّما المطلوب استراتيجية متعددة الأبعاد تشمل دعماً دولياً تقنياً ومالياً، وتحسين شروط العمل وتأمين أجور تنافسية لضمان حد أدنى من الاستقرار المهني.


وتشير تقديرات غير رسمية إلى هجرة نحو 5,000 طبيب و1,600 إلى أكثر من 2,000 ممرض منذ عام 2019، مع تأكيد منظمة الصحة العالمية أنّ قرابة 40% من الأطباء و30% من الممرضين قد غادروا لبنان.


وتُعزى هذه الهجرة إلى تراجع الرواتب، تدهور بيئة العمل، عدم الاستقرار، مقابل فرص أفضل في الخارج، وهو ما يجعل الهجرة خياراً اضطرارياً يهدد مستقبل الرعاية الصحية في لبنان.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة