اقليمي ودولي

عربي21
الأحد 18 كانون الثاني 2026 - 19:27 عربي21
عربي21

كواليس سرّية تهزّ كاراكاس: وزير الداخلية الفنزويلي على خطّ الاتصالات الأميركية!

كواليس سرّية تهزّ كاراكاس: وزير الداخلية الفنزويلي على خطّ الاتصالات الأميركية!

كشفت رويترز أنّ مسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أجروا، قبل أشهر من عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، اتصالات مع وزير الداخلية الفنزويلي ديوسدادو كابيلو، واستمرّت هذه الاتصالات حتى بعد تنفيذ العملية.


وبحسب مصادر الوكالة، جاءت هذه المحادثات في إطار تحذيرات أميركية من استخدام الأجهزة الأمنية أو أنصار الحزب الحاكم ضد قوى المعارضة، في وقت واصل فيه كابيلو أداء دور مؤثر في المشهد السياسي الفنزويلي، رغم إدراج اسمه على لائحة اتهام أميركية تتعلق بتهريب المخدرات.


وأفادت أربعة مصادر لرويترز أنّ مسؤولين أميركيين وجّهوا تحذيرات مباشرة إلى كابيلو، البالغ 62 عاما، من اللجوء إلى الأجهزة الأمنية أو المجموعات المتشددة التابعة للحزب الحاكم والخاضعة لإشرافه لاستهداف المعارضة داخل البلاد.


وفي موازاة ذلك، واصل الجهاز الأمني الفنزويلي، الذي يضم أجهزة الاستخبارات والشرطة والقوات المسلحة، نشاطه إلى حدّ كبير بعد الغارة الأميركية التي نُفّذت في 3 كانون الثاني/يناير.


وذكرت الوكالة أنّ اسم كابيلو ورد في لائحة الاتهام الأميركية نفسها المتعلقة بتهريب المخدرات، والتي استخدمتها إدارة ترامب مبرّرا لاعتقال مادورو، إلا أنّه لم يُعتقل ضمن العملية.


ونقلت رويترز عن مصدرين مطّلعين أنّ الاتصالات مع كابيلو، والتي تناولت أيضا العقوبات الأميركية المفروضة عليه والتهم الموجّهة إليه، تعود إلى الأيام الأولى للإدارة الحالية للرئيس ترامب، واستمرّت خلال الأسابيع التي سبقت الإطاحة بمادورو، كما تواصلت بعد ذلك.


واعتبرت الوكالة أنّ هذه الاتصالات، التي لم يُكشف عنها سابقا، تشكّل عنصرا أساسيا في مساعي إدارة ترامب للسيطرة على الوضع داخل فنزويلا.


وبحسب مصدر مطّلع على المخاوف الأميركية، فإنّ سماح كابيلو للقوات الخاضعة لنفوذه بالتحرّك قد يؤدي إلى حالة من الفوضى تسعى إدارة ترامب إلى تجنّبها، كما قد يهدّد تماسك سلطة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريجيز.


ولم يتّضح ما إذا كانت المناقشات بين إدارة ترامب وكابيلو قد تطرّقت إلى مستقبل الحكم في فنزويلا، أو ما إذا كان الوزير الفنزويلي قد استجاب للتحذيرات الأميركية، فيما أشار أحد المطلعين على المحادثات إلى أنّ كابيلو كان على تواصل مع إدارة ترامب "بشكل مباشر وعن طريق وسطاء".


وكان كابيلو قد أعلن علنا التزامه بالوحدة مع ديلسي رودريجيز، التي نالت إشادة من ترامب، إذ تنظر إليها الولايات المتحدة باعتبارها ركنا أساسيا في إستراتيجية الرئيس الأميركي تجاه فنزويلا في مرحلة ما بعد مادورو.


وأشار التقرير إلى اعتقاد سائد داخل إدارة ترامب بأنّ كابيلو "يمتلك القدرة على إبقاء هذه الخطط على مسارها الصحيح أو قلبها رأسا على عقب".


ويُنظر إلى كابيلو منذ سنوات بوصفه ثاني أقوى شخصية في فنزويلا، إذ كان مساعدا مقرّبا من الرئيس الراحل هوغو تشافيز، الذي شكّل مرشدا لمادورو، قبل أن يتحوّل إلى أحد أكثر حلفائه ولاء، ويُعرف بدوره كأحد أبرز أذرع القمع.


وعمل كل من رودريجيز وكابيلو لسنوات في صلب الحكومة والبرلمان والحزب الاشتراكي الحاكم، من دون أن يُصنّفا كحليفين مقرّبين.


ويتمتّع كابيلو، وهو ضابط عسكري سابق، بنفوذ واسع داخل أجهزة الاستخبارات العسكرية والمدنية التي تنفّذ عمليات تجسّس داخلي واسعة، كما يرتبط بشكل وثيق بالمجموعات المسلحة الموالية للحكومة، ولا سيما جماعات "كوليكتيفوس"، التي تضم مدنيين مسلّحين يستخدمون الدراجات النارية وقد جرى نشرهم لمهاجمة المتظاهرين.


ويُعدّ كابيلو واحدا من مجموعة محدودة من الموالين لمادورو الذين اعتمدت عليهم واشنطن كحكّام مؤقتين للحفاظ على الاستقرار، في أثناء سعيها للوصول إلى احتياطيات النفط خلال مرحلة انتقالية غير محدّدة.


ونقل مصدر مطّلع على إدارة ترامب أنّ المسؤولين الأميركيين يشعرون بقلق متزايد من احتمال أن يلعب كابيلو دورا معرقلا، نظرا إلى سجله في القمع وتاريخه التنافسي مع رودريجيز.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة