اقليمي ودولي

رصد موقع ليبانون ديبايت
الاثنين 19 كانون الثاني 2026 - 08:10 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

شخصان أوقفا الضربة: هكذا كادت الولايات المتحدة أن تقصف إيران

شخصان أوقفا الضربة: هكذا كادت الولايات المتحدة أن تقصف إيران

كشفت محادثات مع مسؤولين كبار في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنّ الولايات المتحدة كانت على بُعد خطوة واحدة من تنفيذ ضربة عسكرية واسعة ضد إيران، في يوم وُصف بأنه من أكثر الأيام دراماتيكية منذ حرب "الـ12 يوماً" مع طهران، إلا أنّ القرار توقّف في اللحظة الأخيرة رغم اكتمال الاستعدادات الميدانية.


وبحسب تقرير للصحافي باراك رافيد، عُرض عبر "نشرة الأخبار المركزية" على قناة N12 الإسرائيلية، فإن يوم الأربعاء الماضي كان مرشحاً لأن يشهد الضوء الأخضر لعملية عسكرية أميركية، بعدما كان ترامب قد أعطى قبل ذلك بيوم واحد توجيهات بإتمام الاستعدادات، من دون أن يصدر لاحقاً الأمر النهائي بالتنفيذ.


ووفق التقرير، كانت التقديرات داخل البنتاغون والبيت الأبيض في بداية كانون الثاني تشير إلى أن الاحتجاجات في إيران لا تملك الزخم الكافي لإحداث تغيير كبير، إلا أن هذه القراءة بدأت تتبدّل خلال الأسبوع الثاني من الشهر، مع تصاعد التحركات في الشارع الإيراني وقيام السلطات بقطع الإنترنت.


وفي 13 كانون الثاني، عقد ترامب اجتماعاً أولياً لبحث "خيارات عسكرية فعلية"، فور عودته من مدينة ديترويت، وفي ختام الاجتماع طلب من المؤسسة العسكرية استكمال التحضيرات لعملية محتملة، لكن من دون إصدار أمر مباشر بالتنفيذ.


ويشير تقرير رافيد إلى أن يوم 14 كانون الثاني، الذي صادف يوم الأربعاء الماضي، كان الأكثر حساسية في هذا المسار، حيث سادت أجواء ترقّب لصدور القرار النهائي في واشنطن، بالتوازي مع حالة استعداد مرتفعة في البنتاغون وفي إسرائيل، وحتى داخل إيران نفسها.


وبحسب المعلومات التي أوردها التقرير، جرى إخلاء قواعد أميركية في قطر والبحرين من معظم القوات، مع الإبقاء على عناصر أساسية لتنفيذ مهام دفاعية، فيما توقعت طهران حدوث ضربة أميركية وأقدمت على إغلاق المجال الجوي.


ونقل التقرير عن مسؤول أميركي رفيع قوله إن ما جرى "لم يكن خدعة ولا تضليلاً"، بل "حدثاً حقيقياً"، مشيراً إلى أنّ الجيش الأميركي كان جاهزاً للتحرك بسرعة، إلا أنّ الأمر النهائي لم يصدر.


ووفق رافيد، فإن اتصالات أجراها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان مع ترامب ساهمت في إقناعه بعدم المضي في العملية، كلٌّ لأسبابه الخاصة.


وبحسب مسؤولين أميركيين تحدّثوا للتقرير، أبلغ نتنياهو ترامب أن إسرائيل ليست في وضع يسمح لها بالدفاع عن نفسها إذا ردّت إيران بقوة، ولا سيما أن الولايات المتحدة لا تملك قوات كافية في المنطقة لمساعدة إسرائيل على اعتراض الصواريخ والمسيّرات الإيرانية. كما اعتبر نتنياهو، وفق أحد مستشاريه، أن الخطة الأميركية المطروحة لم تكن قوية بالقدر الكافي، وقد لا تحقق نتائج فعالة.


وفي موازاة ذلك، أشار التقرير إلى أن المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف تلقى رسالة نصية من وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، تفيد بأن 800 عملية إعدام تم تعليقها في إيران، وهو ما نقله ترامب لاحقاً واعتبره أحد الأسباب التي دفعت إلى وقف التحرك العسكري.


وبحسب التقرير، سادت حالة انقسام داخل البنتاغون حول تداعيات عدم تنفيذ الضربة. ففي حين قال مسؤول إن واشنطن "فوّتت فرصة"، رأى مسؤول آخر أن الولايات المتحدة "لا تزال تمتلك ما يكفي من الأصول والخيارات للعمل لاحقاً".


وختم تقرير باراك رافيد بالإشارة إلى أن التوجه الأميركي الحالي يبدو مرتبطاً بانتظار حشد قوة نارية أكبر في المنطقة، وأن النقاش بات يدور أكثر حول "كيفية تنفيذ" أي عملية محتملة، وليس حول "ما إذا كانت ستُنفّذ أم لا".

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة