"ليبانون ديبايت"
لم يمرّ تعيين غريسيا قزي مديرًا عامًا للجمارك مرور الكرام، إذ تلا مرسوم التعيين موجة غضب عارمة على مختلف المستويات، لا سيما أن اسمها اقترن أولًا بملفات فساد قبل العام 2019، وطلب كفّ يدها من مدعي عام جبل لبنان القاضية غادة عون، إضافة إلى ملف انفجار المرفأ.
وأبرز الرافضين لهذا التعيين هم أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت، الذين تداعوا اليوم لتنفيذ اعتصام أمام مرفأ بيروت، للتعبير عن رفضهم وغضبهم حيال تعيين غريسيا قزي، معتبرين أنّ هذا التعيين يشكّل استفزازًا مباشرًا لمشاعر أهالي الضحايا.
وأشار الأهالي خلال وقفتهم الاحتجاجية لـ"ليبانون ديبايت" إلى أنّ غريسيا قزي تُعدّ إحدى المتّهمين في ملف انفجار المرفأ، إضافةً إلى وجود ملف آخر بحقّها يتعلّق بالوظيفة العامة، يعود إلى عهد المدير العام السابق للجمارك أنطوانيوس كعدّان، وقد سبق أن طُلب كفّها عن ممارسة الوظيفة العامة.
وفي هذا الإطار، عبّر أهالي الضحايا عن غضب كبير إزاء هذه الخطوة، وطرحوا تساؤلًا واضحًا: أين التزام رئيس الجمهورية بخطاب القسم؟ مؤكدين أنّ تعيين شخصية متّهمة في واحدة من أكبر الجرائم التي شهدها لبنان يُعدّ خطوة استفزازية لهم ومسًّا بكرامة الضحايا وذويهم. وشدّدوا على أنّ المطلب واحد والكلمة واحدة: التراجع الفوري عن هذا التعيين بمرسوم رسمي.
كما حذّر أهالي الضحايا من خطوات تصعيدية في حال عدم معالجة هذا الملف، مؤكدين أنّهم لن يقفوا مكتوفي الأيدي، وأنّ التصعيد قد يتّخذ أشكالًا إضافية، وصولًا إلى التحرك باتجاه منزل غريسيا قزي وأينما كانت، معتبرين أنّ القضية لن تُقفل عند هذا الحد.
وفي موازاة ذلك، أشار الأهالي إلى وجود بعض الإيجابية في المسار القضائي لملف انفجار المرفأ، معتبرين أنّ استئناف النائب علي حسن خليل لقرار القاضي حبيب رزق الله بتبرئة القاضي طارق البيطار من تهمة اغتصاب السلطة أخّر صدور القرار الاتهامي. وعبّروا عن غضبهم من هذا الاستئناف، متوقعين أن ينتهي الأمر خلال أسبوعين، ليعود القاضي البيطار إلى استئناف عمله ومتابعة التحقيق في هذا الملف.