المحلية

ليبانون ديبايت
الاثنين 19 كانون الثاني 2026 - 15:15 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

مشهد تقشعر له الابدان... عسكري متقاعد تحت "خط الكرامة "!

مشهد تقشعر له الابدان... عسكري متقاعد تحت "خط الكرامة "!

"ليبانون ديبايت"

أثار فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي يظهر عريفًا متقاعدًا من الجيش اللبناني وهو يبحث في حاويات النفايات لتأمين لقمة عيشه، موجة واسعة من التفاعل، وسلط الضوء مجددًا على الواقع المعيشي القاسي الذي يعيشه عدد كبير من العسكريين المتقاعدين، في ظل أزمة اقتصادية مستمرة منذ سنوات من دون حلول جذرية.




وفي هذا السياق، قال المتقاعد في الجيش اللبناني والناشط حسان واكيم، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، إن ما ظهر في الفيديو لا يُشكّل حالة فردية أو استثنائية، بل يعكس واقعًا مؤلمًا يعيشه عدد كبير من المتقاعدين، مشيرًا إلى أن هناك من هم في أوضاع أسوأ بكثير.


وأوضح واكيم أن أوضاع المتقاعدين باتت “تحت خط الكرامة”، لافتًا إلى أن كثيرين منهم يتقاضون بدلات أو معاشات متدنية جدًا، فيما هناك عدد كبير لا يستفيد حتى من هذه البدلات بالشكل الكافي، ما يجعل مداخيلهم غير قادرة على تغطية أبسط متطلبات الحياة.


وعن كيفية تأمين المتقاعدين حاجاتهم الأساسية، أكد واكيم أن معظمهم يلجأ إلى “جميع الوسائل الممكنة”، مشددًا على أنه لم يعد هناك أي عمل يُستثنى، إذ يحاول المتقاعدون القيام بأي نشاط أو عمل متاح، مهما كانت طبيعته، فقط لتجاوز هذه المرحلة الصعبة وتأمين الحد الأدنى من العيش.


و اعتبر واكيم أن المسؤولين المدنيين “يصعب عليهم فهم معاناة المتقاعد العسكري”، سواء لجهة ما قدّمه للدولة خلال سنوات خدمته أو لجهة ما تمثّله الدولة بالنسبة إليه بعد التقاعد، معتبراً ان النداء النداء الحقيقي موجّه إلى المسؤولين الذين سبق لهم أن كانوا في السلك العسكري، لأنهم وحدهم، بحسب تعبيره، “يعرفون وجع العسكريين وقادرون على التعبير عنه بصدق”.


وتطرّق واكيم إلى موقع رئاسة الجمهورية، معتبرًا أن رئيس الجمهورية، لو كان يمتلك الصلاحيات القانونية الكافية، “لما قصّر في إعطاء العسكريين أكثر ما يمكن”، مشيرًا إلى أن الرئيس يشعر بمعاناة العسكريين، وقد بذل جهودًا في هذا الاتجاه، إلا أن القرار لا يكون فرديًا بل ضمن منظومة كاملة، في ظل قيود قانونية تحول دون إقرار إجراءات أكثر فعالية.


وحول ما إذا كان العسكريون سيختارون السلك العسكري مجددًا لو عاد الزمن إلى الوراء، شدّد واكيم على أن أي شاب يعرف مسبقًا أن مصير المتقاعد العسكري سيكون على هذا النحو “لن يُقدم على الخدمة”، لافتًا إلى أن ما يدفع العسكريين اليوم إلى الاستمرار ليس القوانين ولا السياسيين، بل الاندفاع الوطني وحب الوطن والتضحية من أجله.


وختم واكيم بالتأكيد على أن العسكريين الذين يخدمون حاليًا في المؤسسات العسكرية “لا يفعلون ذلك بدافع المصلحة الشخصية أو السياسية، بل بدافع الإيمان بالوطن”، معتبرًا أن هذا الواقع يضع الدولة أمام مسؤولية أخلاقية ووطنية لا يمكن الاستمرار في تجاهلها.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة