من بين المدعى عليهم من السياسيين الذين لجأوا الى دعاوى الردّ، النائبان علي حسن خليل وغازي زعيتر اللذان تقدما بأكثر من 12 دعوى رد ومخاصمة ضد المحقق العدلي وهيئات قضائية اخرى وضد رئيس مجلس القضاء الاعلى القاضي سهيل عبود، ما دفع بالقاضية دانيا الدحداح شقيقة احد الضحايا الى تقديم دعوى امام الغرفة الابتدائية السادسة الناظرة في القضايا المالية ضد النائبين المذكورين بجرم التعسف في استعمال حق الدفاع.
هذه القضية التي تعود الى العام 2022 بتّت بها قبل ايام الغرفة الابتدائية برئاسة القاضية هانيا الحلوة وعضوية المستشارتين القاضيتين فاطمة بزي وجويل صقر واصدرت قرارا خلص الى "إلزام المدعى عليهما علي حسن خليل وغازي زعيتر بأن يدفعا للمدعية دانيا الدحداح مبلغ عشرة مليارات ليرة لبنانية".
القرار الذي يقع في 19 صفحة، حفظ حق المدعية في التنازل عن هذا التعويض لمصلحة الضحايا المدعين في التحقيق العدلي، وهو ما صرحت به المدعية نفسها في متن القرار الذي استند في خلاصته الى اجتهادات قانونية حول توافر جرم التعسف في استعمال حق التقاضي والذي رأت المحكمة انه "يتحقق عندما يمارس الحق بسوء نية او بقصد الإضرار بالغير او تكون المنفعة المرجوة من ممارسة الحق غير مناسبة مع الضرر الناجم عنه او يُستعمل الحق لغرض مخالف للغاية التي شرّ من اجلها" .
ورأت المحكمة انه انطلاقا من المعطيات المتوافرة في الملف فان"المدعى عليهما قدما خمس طلبات رد على الاقل للمحقق العدلي وجميعها مبنية على الاسباب نفسها ، الارتياب المشروع والمادتين 70 و71 من الدستور" دون اضافة اي اسباب جديدة".
واكثر من ذلك فان حسن خليل وزعيتر قدما طلبات رد القضاة الناظرين في طلب الرد الاساسي ومنها طلب رد لاعضاء محكمة الاستئناف الغرفة 12 ، وطلب رد رئيس واحد مستشاري الغرفة الاولى لمحكمة التمييز ودعوى مخاصمة رئيس الغرفة الاولى لمحكمة التمييز ودعوى مخاصمة قاض متنح ومخاصمة رئيس مجلس القضاء الاعلى ومخاصمة رئيسة الغرفة الثانية لمحكمة التمييز.
وطلب المدعى عليهما في هذه القضية طلب رد الدعوى لانتفاء جرم التعسف في استعمال حق التقاضي مستندَين الى ان طلباتهما كانت مشروعة ومبنية على مخالفات دستورية وقانونية ارتكبها المحقق العدلي.