اقليمي ودولي

العربية
الاثنين 19 كانون الثاني 2026 - 17:13 العربية
العربية

بعد أخطر شحنة مخدرات… سقوط “بارون الكوكايين” في تركيا

بعد أخطر شحنة مخدرات… سقوط “بارون الكوكايين” في تركيا

في عملية أمنية واسعة ومباغتة شملت 6 ولايات تركية، ألقت السلطات الأمنية القبض على شتين غورين، الموصوف إعلاميًا بـ"بارون المخدرات"، وهو المتهم الرئيسي في قضية السفينة United S التي ضُبطت قبالة السواحل الإسبانية محمّلة بنحو 10 أطنان من مخدر الكوكايين، في واحدة من أكبر عمليات الضبط في أوروبا، ما أثار اهتمامًا إعلاميًا واسعًا داخل تركيا وخارجها.


وجاءت هذه العملية بعد تحقيقات موسّعة كشفت عن علاقات وثيقة تربط غورين بالمافيا الصربية وشبكات تهريب دولية، وفق ما أوردته وسائل إعلام تركية، مشيرة إلى أنّ النيابة العامة في إسطنبول باشرت تحقيقاتها فور إعلان السلطات الإسبانية، في 7 كانون الثاني 2026، ضبط الشحنة الضخمة.


وفجر اليوم الاثنين، نفّذت الفرق الأمنية التركية مداهمات متزامنة طالت 19 عنوانًا مختلفًا، وأسفرت عن توقيف غورين و6 مشتبه بهم آخرين، من بينهم إنجين تشافوش، مسعود يالتشين، وأحمد وفارس دياب.


وفي إجراء احترازي مشدد، قررت السلطات وضع اليد على جميع الأصول المالية والعقارات والحصص في الشركات، إضافة إلى الحسابات المصرفية والأصول الرقمية (العملات المشفّرة) العائدة للموقوفين.


وكشفت التحقيقات عن المسار المعقّد للسفينة United S، التي أبحرت من ميناء مرسين في تشرين الأول 2025، قبل أن تتوقف في موانئ في ليبيا والمغرب، ثم تعبر مضيق جبل طارق باتجاه المحيط الأطلسي، حيث رست في موانئ فورتاليزا وبيليم في البرازيل.


وأفادت التقارير بأن السفينة تسلّمت شحنتها من عرض البحر قبالة سواحل سورينام، قبل أن تعود أدراجها باتجاه أوروبا. وذكرت المصادر أن المخدرات كانت مخبأة داخل 295 طردًا، يزن كل واحد منها نحو 35 كيلوغرامًا.


ولفتت التحقيقات إلى رصد صعود أشخاص من الجنسية الصربية إلى السفينة قبل مغادرتها ميناء بيليم، ما عزّز فرضيات وجود شراكة استراتيجية بين غورين ومافيا البلقان.


وعلى الصعيد القضائي في إسبانيا، لا تزال السلطات تحتجز 16 شخصًا كانوا على متن السفينة، بينهم 4 أتراك وصربيان ومواطن هندي.


وفي موازاة ذلك، كشفت التحقيقات عن معطيات لافتة تتعلق بملكية السفينة، إذ تبيّن أنها كانت تعود لشركة Kamer Shipping، قبل أن تُباع وتُنقل ملكيتها إلى شركة أخرى تُدعى Capo Maritime Co في 9 تشرين الأول 2025، أي قبل الرحلة الأخيرة مباشرة، في خطوة يعتبرها المحققون محاولة للتمويه والتنصل من المسؤولية القانونية.


وليست هذه القضية الأولى من نوعها، إذ أعادت إلى الأذهان حادثة سفينة Haliç – Equality التي ضبطتها البحرية الفرنسية مطلع عام 2025 وهي تحمل 9 أطنان من المخدرات، وكانت مملوكة أيضًا لجهة تركية جرى "بيعها" بشكل مفاجئ قبل انطلاقها من تركيا، في نمط يتكرر في عمليات التهريب الكبرى.


ويعيد توقيف غورين إلى الواجهة قضية "المستنقع" الشهيرة عام 2020، التي وُصفت حينها بأنها أكبر عملية مخدرات في تاريخ الجمهورية التركية. وكان غورين قد أُوقف بتهمة قيادة تنظيم إجرامي، قبل أن يُطلق سراحه في 2022، ويُمنح حكم براءة في 2024، إلا أنّه يجد نفسه اليوم مجددًا في قلب ملف دولي ضخم قد يضع حدًا لمسيرته في عالم الجريمة المنظمة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة