اقليمي ودولي

سكاي نيوز عربية
الاثنين 19 كانون الثاني 2026 - 21:41 سكاي نيوز عربية
سكاي نيوز عربية

انقسام وشكوك دولية… مجلس ترامب للسلام أمام اختبار مبكر

انقسام وشكوك دولية… مجلس ترامب للسلام أمام اختبار مبكر

يواجه مشروع "مجلس السلام" الذي يعتزم الرئيس الأميركي دونالد ترامب إطلاقه اختباراً صعباً، في ظل انقسامات وشكوك تحيط بصيغته وأهدافه، بالتزامن مع نيّة الإعلان عن "الدستور الكامل" للمجلس خلال منتدى دافوس، يوم الخميس، وفق ما نقلته وكالة "بلومبرغ".


وبحسب مصادر مطّلعة، وجّه ترامب خلال عطلة نهاية الأسبوع دعوات إلى عدد من قادة دول العالم للانضمام إلى المجلس، الذي يُسوَّق كمنظمة دولية تُعنى ببناء السلام. غير أن آلية تشكيله وشروط العضوية أثارت حالة من الارتباك، لا سيما بعدما اشترط على الدول الراغبة بعضوية دائمة دفع مليار دولار، وهو ما فاجأ عدداً من القادة وفتح الباب أمام تساؤلات حول أهداف المجلس وطريقة عمله.


وشملت الدعوات قادة دول من بينها الأرجنتين وكندا ومصر وفرنسا وهنغاريا والهند وإيطاليا وتركيا وإسرائيل وفنلندا. إلا أن عدداً من المدعوين أبدوا شكوكهم حيال الانضمام إلى المجلس، الذي طُرحت فكرته العام الماضي كهيئة يرأسها ترامب للإشراف على إعادة إعمار قطاع غزة.


ونقلت "بلومبرغ" عن مصدر مطّلع أن فرنسا تميل إلى رفض الانضمام في هذه المرحلة، فيما أكد مصدر حكومي أن كندا لن تدفع أي مقابل مالي للمشاركة. كما امتنع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر عن تأييد المبادرة، مشيراً إلى أنه سيجري مشاورات مع الحلفاء بهدف التوصل إلى موقف مشترك.


وتركّزت المخاوف، وفق المصادر، على ميثاق المجلس الذي يمنح ترامب سلطة اتخاذ القرار النهائي، إلى جانب الغموض الذي يلف مصير الأموال التي ستُحصَّل من رسوم العضوية. وفي هذا الإطار، يعمل الأوروبيون على تنسيق رد جماعي، والسعي إلى إقناع دول عربية بالضغط لتعديل بعض بنود الميثاق.


وفي موقف لافت، قال الرئيس الفنلندي: "أعتقد أن الأمم المتحدة هي أفضل منظمة للوساطة في السلام".


وبحسب مسودة اطّلعت عليها "بلومبرغ"، يهدف "مجلس السلام" إلى "تعزيز الاستقرار، وإقامة حوكمة موثوقة، وضمان سلام دائم في المناطق المتأثرة بالنزاعات". وتنص المسودة على عقد اجتماعات سنوية للتصويت، على أن يخضع جدول الأعمال لموافقة رئيس المجلس، الذي يمتلك أيضاً حق النقض والسلطة النهائية في تفسير الميثاق.


في المقابل، أبدت إسرائيل اعتراضها على المشروع، معتبرة أن لجنة غزة المنبثقة عن المجلس لم تُنسّق معها وتتعارض مع سياستها، ولا سيما بعد إدراج مسؤولين من قطر وتركيا ضمنها.


في حين أعلن الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي عزمه أن يكون عضواً مؤسساً في المجلس، عرضت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني القيام بدور الوساطة.


ويلعب رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، المعيَّن مسؤولاً تنفيذياً في المجلس، إلى جانب مبعوثَي ترامب ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، دوراً محورياً خلف الكواليس، مع احتمال إدخال تعديلات على بنود الميثاق بعد تلقي ملاحظات الدول المدعوّة.


ويرى مسؤولون أوروبيون أن المبادرة تمثل محاولة لإنشاء كيان منافس للأمم المتحدة، مؤكدين أن المجلس لا يقتصر على ملف غزة، بل يسعى ترامب من خلاله إلى لعب دور أوسع في إدارة النزاعات الدولية.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة