المحلية

ليبانون ديبايت
الثلاثاء 20 كانون الثاني 2026 - 10:54 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

جريمة تُمارَس بحقّ أهالي الشمال… اتهامات خطيرة وتحذير مباشر للحكومة!

جريمة تُمارَس بحقّ أهالي الشمال… اتهامات خطيرة وتحذير مباشر للحكومة!

"ليبانون ديبايت"

يتصاعد الجدل البيئي والقانوني في شمال لبنان، ولا سيما في شكا والكورة ومحيطهما، على وقع اتهامات خطيرة تطال شركات الترابة العاملة في المنطقة، وسط تحذيرات من تداعيات صحية وبيئية ومالية غير مسبوقة. وفي هذا السياق، وضعت لجنة كفرحزير البيئية الحكومة اللبنانية أمام ما وصفته بـ"وقائع موثّقة" لمسار طويل من المخالفات، معتبرةً أنّ ما يجري تجاوز الخلافات التقنية ليبلغ مستوى المساءلة القضائية.

في هذا الإطار، يوضح رئيس لجنة كفرحزير البيئية، جورج عيناتي، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، أنّ "شركات الترابة دأبت على استبدال احترام القوانين بمنظومة من الرشى والتجاوزات"، مشيرًا إلى أنّ المثال الأبرز على ذلك يتمثّل بما كُشف سابقًا عن تورّط شركة "هولسيم لافارج" في تمويل تنظيم "داعش" في سوريا، الأمر الذي أدّى إلى استقالة مديرها العام السابق، وملاحقتها قضائيًا بتهم جسيمة تتصل بالمشاركة في جرائم ضد الإنسانية، وصولًا إلى تغريمها مئات ملايين الدولارات، وإصدار أحكام بالسجن بحق عدد من مديريها من قبل القضاء الفرنسي.


ويضيف عيناتي أنّ "الملف الأخطر يبقى بيئيًا"، لافتًا إلى أنّ نشاط هذه الشركات في لبنان "أحدث دمارًا واسعًا في الطبيعة"، وتسبّب، بحسب توصيفه، بـ"إبادة صحية صامتة" لأهالي شكا والكورة ومناطق واسعة من الشمال، نتيجة طحن الصخور الكلسية الغنية بالمعادن الثقيلة والكبريت، وحرقها بالفحم الحجري ذي النسبة المرتفعة من الكبريت، "داخل القرى وبين المنازل"، ما حوّل المنطقة إلى بؤر مسرطِنة، وفق تعبيره، وتجاوز كل ما يمكن أن يتصوّره العقل.


ويشير إلى تطوّر مقلق آخر يتمثّل في بيع 52% من أسهم الشركة إلى مجموعة يعتبر أنّ "بعضها يشكّل واجهات لسياسيين فاسدين يسعون إلى تبييض أموال منهوبة من الشعب اللبناني والخزينة العامة"، مطالبًا القضاء اللبناني والدولي بتقصّي مصادر هذه الأموال واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


كما يحذّر عيناتي الحكومة اللبنانية من مغبّة السماح بإعادة تشغيل المقالع الخارجة عن القانون، معتبرًا أنّ ذلك "يشكّل مشاركة مباشرة في الجرائم الصحية والبيئية والمالية"، إلى جانب شركاء "من مرجعيات دينية وسياسية فاسدة"، على حدّ تعبيره.


ويشدّد على أنّ البديل متاح، مذكّرًا بإمكانية استيراد الإسمنت، كما فعلت سوريا، بما من شأنه وقف "المجزرة"، وحماية ما تبقّى من السكان، وخفض الكلفة، وكسر الاحتكار، وصون المال العام.


ويختم عيناتي بالتأكيد أنّ "بداية الإصلاح الحقيقي في لبنان تمرّ حتمًا عبر وقف هذه الانتهاكات، ومحاسبة المتورّطين بلا استثناء"، داعيًا إلى قرار سياسي وقضائي جريء يضع حدًا لسنوات من الإهمال، ويعيد الاعتبار لحق الناس في بيئة سليمة وعدالة لا تخضع للنفوذ.


تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة