اقليمي ودولي

سكاي نيوز عربية
الثلاثاء 20 كانون الثاني 2026 - 14:34 سكاي نيوز عربية
سكاي نيوز عربية

اكتشافٌ علمي جديد يُربك طموحات ترامب في غرينلاد

اكتشافٌ علمي جديد يُربك طموحات ترامب في غرينلاد

كشف علماء عن ضعف جيولوجي خطير في الغطاء الجليدي لجزيرة غرينلاند قد يسرّع انهيار أجزاء واسعة منه، ما يضيف تعقيدات علمية وبيئية جديدة إلى طموحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الساعية إلى تعزيز النفوذ الأميركي والسيطرة على الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي.


وبحسب دراسة علمية نُشرت في مجلة Geology، أعدّها الباحث يان يانغ من جامعة كاليفورنيا، تبيّن وجود طبقة رسوبية رخوة تحت جزء كبير من الغطاء الجليدي في غرينلاند، لعبت دورًا أساسيًا في ذوبان عدد كبير من الأنهار الجليدية وتفككها وانزلاقها تدريجيًا نحو المحيط.


وأوضحت الدراسة أن الغطاء الجليدي في غرينلاند أقل استقرارًا بكثير مما كان يُعتقد سابقًا، إذ إن هذه الطبقة الرسوبية، المؤلفة من التربة والرمال، منتشرة على نطاق واسع تحت الجليد، لكنها غير متجانسة في توزيعها. وتراوح سماكة الرمال بين نحو 15 قدمًا في بعض المناطق، وتصل إلى 1000 قدم في مناطق أخرى، ما يزيد من هشاشة القاعدة الجليدية.


واعتمد الباحثون في دراستهم على تحليل بيانات زلزالية جُمعت من 373 محطة رصد في أنحاء الجزيرة على مدى 20 عامًا. وخلصوا إلى أن وصول المياه الذائبة إلى قاعدة الغطاء الجليدي يضعف تماسكه، ويساهم في تسريع تدفقه نحو المحيط، ما يعني أن بعض مناطق غرينلاند أكثر عرضة لتأثيرات تغيّر المناخ مما تفترضه النماذج العلمية المعتمدة حاليًا.


وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة ديلي ميل البريطانية أن هذه المعطيات العلمية قد تُلقي بظلالها على طموحات ترامب تجاه غرينلاند، التي تعتبرها واشنطن ضرورة استراتيجية للأمن القومي الأميركي، رغم كونها جزءًا من مملكة الدنمارك منذ قرون.


وكان ترامب قد جدّد، يوم الإثنين، دعوته إلى تسليم غرينلاند للولايات المتحدة، معتبرًا أن الدنمارك غير قادرة على حمايتها من روسيا والصين، في إطار تصعيد سياسي متواصل بشأن مستقبل الجزيرة.


وتنبع أهمية غرينلاند، وفق رؤية ترامب، ليس فقط من موقعها الجغرافي الإستراتيجي في القطب الشمالي، بل أيضًا من الثروات الطبيعية الضخمة التي يُعتقد أنها كامنة تحت الجليد، وتشمل النفط والذهب والغرافيت والنحاس والحديد، إضافة إلى عناصر الأرض النادرة.


غير أن الدراسة الجديدة تشير إلى أن استخراج هذه الموارد قد يواجه عوائق جسيمة، إذ إن وجود الطبقات الرسوبية الرخوة يُبطئ عمليات الحفر، ويخلق ظروفًا خطرة نتيجة عدم استقرار الجليد وانهيار الأنهار الجليدية.


وفي هذا الإطار، أظهرت دراسة أُجريت عام 2022 أن تقنيات الحفر الحالية تقيّد مناطق التعدين الممكنة، لأنها تتطلب قاعدة صلبة من الصخور المتجمدة للحفاظ على استقرار مواقع الحفر. كما بيّنت دراسة أخرى نُشرت عام 2024 أن الظروف القطبية القاسية في غرينلاند قد تُفاقم المخاطر التشغيلية وتعرقل عمليات التنقيب عن المعادن الثمينة.


وأظهرت تحقيقات حديثة أن الحفر الآمن في الجزيرة يحتاج إلى قاعدة مستقرة من الصخور الصلبة المتجمدة، في حين ستواجه منصات النفط البحرية مخاطر متزايدة وتكاليف مرتفعة نتيجة ازدياد أعداد الجبال الجليدية المنفصلة التي تنجرف نحو المياه القريبة من مواقع العمل.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة