يشهد مطار رفيق الحريري الدولي – بيروت ورش عمل تقنية ضمن خطة تطوير وتحديث البنية التحتية، تهدف إلى رفع الكفاءة التشغيلية وتحسين جودة الخدمات المقدّمة إلى المسافرين، وفق المعايير المعتمدة في المطارات الدولية.
وتتركّز المرحلة الحالية على تحسينات هيكلية وخدماتية أساسية، أبرزها استكمال إنشاء قاعة الممر السريع Fast Track المخصّصة لمسافري الدرجة الأولى ودرجة رجال الأعمال في منطقة الذهاب – الجناح الغربي، بما يساهم في تحسين إدارة تدفّقات الركاب وتخفيف الضغط عن نقاط العبور الأساسية.
كما تشمل الأعمال توسعة قاعة المغادرة من الجهة الشرقية، بهدف زيادة القدرة الاستيعابية وتعزيز انسيابية الحركة خلال فترات الذروة.
وبالتوازي، تخضع الحمّامات لأعمال تجديد شاملة وفق معايير حديثة تراعي متطلبات السلامة الصحية، فيما يجري تجهيز بوابات الطائرات في الجناح الشرقي بأدراج كهربائية، بهدف توحيد المعايير التشغيلية المعتمدة في مختلف أجنحة المطار، ورفع مستوى السلامة والكفاءة في عمليات الصعود والنزول.
وتتضمّن الخطة أيضًا تركيب بوابات إلكترونية E-Gates في منطقتي المغادرة والوصول عند نقاط الأمن العام، في خطوة تهدف إلى تسريع إجراءات التدقيق وتقليص زمن الانتظار، ووضع حلول متطورة لإدارة حركة المسافرين. وتأتي هذه المشاريع ضمن رؤية إنمائية متكاملة لتحديث هذا المرفق الحيوي وتعزيز دوره كبوابة جوية أساسية للبنان، بما ينعكس إيجابًا على الحركة السياحية والاقتصادية.
وفي موازاة الأعمال الإنشائية والتقنية، تبقى سلامة المطار وأمن المسافرين أولوية قصوى، إذ تواصل الأجهزة الأمنية العاملة تطبيق إجراءات متقدمة لمكافحة محاولات تهريب الممنوعات وضمان أعلى مستويات الأمن والسلامة. وتسهيلاً لحركة المسافرين ومغادرتهم أروقة المطار، وُضعت لوحات تُبيّن أسعار سيارات الأجرة إلى مختلف المناطق.
وتؤكّد مؤشرات حركة السفر هذا المسار الإيجابي، إذ بلغ عدد الوافدين إلى لبنان خلال الشهر الأخير من عام 2025 نحو 337,668 وافدًا، ما يعكس تجدّد الثقة بالبنية التشغيلية للمطار وقدرته على مواكبة المتطلبات المتزايدة لحركة النقل الجوي، ويجسّد في الوقت نفسه ارتباط اللبنانيين بوطنهم وحرصهم المستمر على زيارته.
