عقد تكتل "لبنان القوي" اجتماعه الدوري برئاسة النائب جبران باسيل، حيث ناقش جدول أعماله السياسي والتشريعي، وأصدر بيانًا تناول فيه التطورات الإقليمية والاستحقاقات الداخلية، إضافة إلى ملفي الانتخابات والكهرباء.
وفي الشق السياسي، اعتبر التكتل أن المشهد الإقليمي يشهد صراعًا مفتوحًا بين مشروع تقسيمي ومشروع الحفاظ على وحدة الدول بحدودها المعترف بها، محذرًا من خطورة تعريض وحدة الدولة اللبنانية أرضًا وشعبًا لأي اهتزاز. وأكد أن حماية الخصوصيات الثقافية لا تتناقض مع وحدة الدولة، داعيًا اللبنانيين إلى حماية وجودهم من خلال التمسك بوحدة الدولة ومؤسساتها، وبوحدة السلاح بيد الجيش الوطني.
وفي ما يتصل بالاستحقاق النيابي، شدد التكتل على إصراره إجراء الانتخابات النيابية في موعدها ووفقًا للقانون النافذ، معتبرًا أن أي طرح لتأجيل الانتخابات شهرين بحجة إجرائها في فصل الصيف، ليس سوى غطاء لضرب حق اللبنانيين المنتشرين في الاقتراع في الخارج.
كما جدّد التكتل مطالبته بـ استكمال التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان، داعيًا إلى فتح التحقيق في جميع الوزارات والإدارات والمجالس، بهدف كشف مصير الأموال التي أُنفقت خلال العقود الثلاثة الماضية.
أما في ملف الكهرباء، فأشار التكتل إلى أن اللبنانيين توقّعوا، بعد تعيين الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء، أن تبدأ الحلول، إلا أن الواقع أظهر عكس ذلك، إذ تعقّدت الأزمة أكثر. ولفت إلى أن ما حصل أكد صحة تحذيراته السابقة بضرورة تعديل قانون تنظيم قطاع الكهرباء قبل تعيين الهيئة الناظمة.
وأكد التكتل أنه بعد تعيين الهيئة من دون أي تغيير فعلي، وبعد الوعود التي أُطلقت على مدى 15 عامًا، بات واضحًا أن وزير الطاقة والمياه لا يملك قانونًا سوى صلاحية رسم السياسة الكهربائية ورفعها إلى مجلس الوزراء، وهو ما لم يحصل حتى الآن، وفق البيان.
ويأتي موقف تكتل لبنان القوي في ظل تصاعد النقاش السياسي حول الاستحقاقات الدستورية والملفات الإصلاحية، وسط دعوات متزايدة إلى مقاربة شفافة وجدية تعيد الثقة بالدولة ومؤسساتها، وتضع حدًا للأزمات المتراكمة، وفي طليعتها أزمة الكهرباء.