بعد الجدل الذي أثاره الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقب نشره رسائل نصية خاصة تلقّاها من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والأمين العام لحلف شمال الأطلسي حلف شمال الأطلسي مارك روته، أوضح ترامب دوافعه وراء هذه الخطوة.
وقال ترامب إن نشر الرسائل جاء بهدف "إثبات وجهة نظره"، مشيرًا إلى أن مضمونها يعكس تودّد قادة أوروبيين له في اتصالاتهم الخاصة، رغم معارضتهم العلنية لبعض مواقفه. وأضاف، في تصريحات لصحيفة "نيويورك بوست"، أن هذه الرسائل جاءت بعد تهديده بفرض رسوم جمركية بنسبة 10% اعتبارًا من 1 شباط على ثماني دول أوروبية تعارض مسعاه لشراء غرينلاند، قائلًا: "لقد أثبتت وجهة نظري فقط".
وتابع ترامب: "إنهم يدعونني للعشاء، ويقولون دعنا نفعل هذا أو ذاك… لقد أثبتت وجهة نظري فحسب".
وكان ترامب قد نشر عبر حسابه على منصة "تروث سوشيال" مقتطفات من رسائل نصية تلقّاها من ماكرون وروته، تضمّنت إشادة بالإجراءات التي اتخذها في سوريا، إلى جانب دعوة للحوار بشأن مسعاه لضمّ غرينلاند، وذلك قبل ساعات من انعقاد قمة قادة العالم في دافوس بسويسرا.
وفي هذا السياق، أكد مصدر مقرّب من الرئاسة الفرنسية أن الرسائل النصية التي نشرها ترامب صحيحة، موضحًا في الوقت نفسه أنها تُظهر أن ماكرون يعتمد النهج نفسه في العلن كما في السر.
كما أفادت أوساط قريبة من قصر الإليزيه بأن ماكرون وجّه بالفعل رسالة إلى ترامب اقترح فيها عقد اجتماع لمجموعة السبع في باريس يوم الخميس المقبل، بمشاركة روسيا، بحسب ما نقلت وكالة "فرانس برس".
ويأتي نشر الرسائل أيضًا بعد ردّ ترامب على سؤال أحد الصحافيين حول رفض ماكرون المشاركة في "مجلس سلام غزة"، إذ قال حينها: "لا أحد يكترث له".
كذلك، أتى ذلك عقب تأكيد ترامب أنه أجرى اتصالًا هاتفيًا وصفه بـ"الجيد جدًا" مع الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته بشأن ملف غرينلاند، مشيرًا إلى موافقته على عقد اجتماع يضم أطرافًا مختلفة على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس.