المحلية

الوكالة الوطنية للاعلام
الأربعاء 21 كانون الثاني 2026 - 12:20 الوكالة الوطنية للاعلام
الوكالة الوطنية للاعلام

قبلان: لبنان ليس للبيع… والخطأ في القدرات الوطنية فتنة بلا نهاية

قبلان: لبنان ليس للبيع… والخطأ في القدرات الوطنية فتنة بلا نهاية

اعتبر المفتي الجعفري الممتاز أحمد قبلان، في بيان، أن لبنان يعيش راهنًا في قلب أحزمة نيران المنطقة من دون أن يكون لاعبًا أو شريكًا في أزماتها، مشيرًا إلى أن مسؤوليه "يجيدون تقديم التنازلات المجانية بطريقة مدهشة"، ومؤكدًا أن المطلوب منهم المبادرة سريعًا إلى إنقاذ بنية البلد، ولا سيما البنية السيادية، لأن انتظار مآلات الحرائق الإقليمية يفاقم تآكل القدرة الوطنية للبنان.


وحذّر قبلان من خطورة التعويل على الخارج، معتبرًا أن الثقة به تشكّل "فتنة تأتي على كل لبنان"، مشددًا على أن لا أولوية تعلو فوق الأولويات الوطنية ووحدتها وصلابة قيمها التاريخية، بعيدًا من العراضات السياسية والهدايا الخارجية. وأكد أن "لبنان ليس للبيع، وأي خطأ في ملف القدرات الوطنية يضع البلد كله في قلب فتنة لا نهاية لها".


وقال إن الجهة نفسها التي "باعت قسد بعد عقود من الاستثمار فيها، وباعت الأفغان بعد أن ورّطتهم بحرب أهلية دامية، هي التي قادت خراب الشرق الأوسط وأعادت إنتاج الربيع العربي بأدوات من نار وفتن وحروب أهلية"، لافتًا إلى أن نتائج ذلك لا تزال ماثلة في ليبيا والسودان والصومال وغيرها.


وشدّد على أن الإنقاذ الوطني يتطلّب إرادة ومبادرة سيادية، وإغاثة وطنية وخدمية، ودولة حاضرة على الحدود وفاعلة على الأرض، وقدرات لا تقبل "العربدة الصهيونية". ورأى أن الكارثة اليوم تتمثل في حجم الانكشاف السيادي، والتنازل السياسي، والفشل الاقتصادي، في ظل أزمة بنيوية تطال عقيدة لبنان ودوره التاريخي.


وأشار قبلان إلى أن الوضع الداخلي يتسم بشلل سياسي وخصومة حكومية غير مبرّرة، واقتصاد معلّق على قرارات دولية وسط رهان وصفه بالفاشل، معتبرًا أن ما تعوّل عليه السلطة اللبنانية من صندوق النقد الدولي يمكن تحصيله من نصف موسم سياحي، إلا أن المشكلة تكمن في الغطرسة الشخصية والفساد المالي والسياسي، والتعامل مع الوظيفة الوطنية كفرصة للشوفينية ومنافعها ونوافذها الخارجية.


ولفت إلى أن الأزمة لا تقتصر على غياب السلطة ووظيفتها الجذرية فحسب، بل تمتد إلى غياب مفهوم الدولة نفسه، محذرًا من التعامل مع لبنان على أنه خارج منطق الساحة وأزمة المنطقة، لما في ذلك من إخراج له من منطق الدولة ومتطلبات حماية الكيان الوطني.


ودعا المسؤولين اللبنانيين إلى اعتماد استراتيجية طوارئ، معتبرًا أن المنطقة تترنّح تحت وطأة أزمات تضرب هيكلها، وأن قوة لبنان تنبع من قوة الداخل وصلابة الوحدة الوطنية، آسفًا لكون لبنان بلا سياسة خارجية واضحة ولا خرائط داخلية، فيما الغليان السياسي والخرائط الدولية تهدد الجامع التاريخي للنشأة اللبنانية.


وختم قبلان محذرًا من أن الخطر الأكبر على لبنان لا يكمن في انفجار سريع، بل في التآكل البطيء الذي يضرب أعمدة إدارة السلطة في البلاد.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة