زار وفد من اللجنة الصحية والضمان المركزية في اللقاء الوطني للهيئات الزراعية في لبنان وزير العمل الدكتور محمد حيدر في مكتبه في الوزارة، حيث جرى بحث ملف إدخال المزارعين في مختلف القطاعات الزراعية إلى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، بعد حرمانهم تاريخيًا من هذا الحق الأساسي.
وأفاد بيان صادر عن الوفد بأن رئيس اللقاء الوطني للهيئات الزراعية جهاد بلوق عرض خلال اللقاء “الواقع الصعب الذي يعيشه المزارعون”، مؤكدًا ضرورة تحديد هوية المزارع وتعريف من هو المزارع الفعلي، في ظل عقبات مزمنة حالت دون استفادتهم من حقهم الطبيعي في الضمان الاجتماعي، ولا سيما في فرع المرض والأمومة.
وأشار بلوق إلى التحركات والاتصالات التي قام بها اللقاء الوطني مع رئيس لجنة الزراعة النيابية النائب أيوب حميد وعدد من النواب، إضافة إلى التواصل الدائم مع وزير الزراعة الدكتور نزار هاني، مؤكدًا وجود إرادة مشتركة للسير بتسجيل المزارعين في الضمان الاجتماعي، خصوصًا بعد النقلة النوعية التي حققها سجل المزارعين في مختلف المناطق اللبنانية.
من جهته، أبدى وزير العمل الدكتور محمد حيدر، وفق البيان، حرصه على انتساب المزارعين إلى الضمان الاجتماعي، مشددًا على أهمية حصرهم بعد تسجيلهم في السجل الزراعي، ومتابعة هذا الملف بالتنسيق مع وزير الزراعة ومدير عام الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.
ولفت حيدر إلى وجود عقبات تقنية تتعلق بقيمة الاشتراكات الشهرية وعدم قدرة عدد كبير من المزارعين على تحمّلها، ما يستوجب إعداد دراسات موضوعية تأخذ في الاعتبار الواقعين الاجتماعي والاقتصادي، مؤكدًا أن إدخال المزارعين إلى الضمان يجب أن يتم من دون تحميل الفئات الفقيرة أعباء إضافية.
وختم اللقاء الوطني للهيئات الزراعية بالتأكيد على تمسّكه بحق المزارعين في الضمان الاجتماعي كحق إنساني واجتماعي، ومتابعة هذا الملف مع الجهات المعنية كافة، وصولًا إلى آلية عادلة تضمن حماية المزارع الصحية والاجتماعية وتعزّز صموده في أرضه واستمرارية إنتاجه.