وفي هذا السياق، يوضح مسؤول العلاقات الإعلامية لحركة حماس في لبنان محمود طه، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، أن موقف الحركة من ملف سلاح المقاومة كان واضحاً منذ اللقاءات التي عُقدت في القاهرة، إذ تعتبره شأناً فلسطينياً داخلياً يخصّ الفصائل الفلسطينية مجتمعة، وهي الجهة المخوّلة وحدها دراسة هذا الملف واتخاذ القرار المناسب بشأنه.
ويؤكد طه أن وجود الاحتلال الإسرائيلي على أرض فلسطين، في غزة والضفة وسائر الأراضي المحتلة، يكرّس حق الشعب الفلسطيني في امتلاك السلاح والاحتفاظ به، باعتباره أداة دفاع مشروعة عن الأرض والشعب والمقدسات، مشدداً على أنه لا يحق لأي جهة، أياً كانت، المطالبة بنزع هذا السلاح ما دام الاحتلال قائماً.
وفي ما يتصل بإدارة قطاع غزة، يلفت طه إلى أن حركة حماس ليست جزءاً من أي صيغة إدارية مباشرة للمرحلة الراهنة، أما اللجنة الإدارية التي شُكّلت أخيراً، والمكوّنة من شخصيات تكنوقراطية تمتلك خبرات في الشؤون الإدارية والحيوية للقطاع، فقد باركت الحركة هذه الخطوة، وأبدت استعدادها الكامل للتعاون معها بما يخدم أبناء الشعب الفلسطيني في هذه المرحلة الصعبة.
ويضيف أن هذا التعاون يشمل تسهيل إدخال المساعدات الإنسانية وتوزيعها، والمساهمة في جهود إعادة الإعمار، مؤكداً في الوقت نفسه أن الحركة لا تطالب بأي تمثيل داخل هذه اللجنة، التزاماً بالاتفاق القائم على أن تكون لجنة اختصاصيين وخبراء مستقلين، بعيدة عن الحسابات السياسية. ويعرب طه عن أمل حركة حماس في أن تنجح اللجنة في أداء مهامها، غير أن الوقائع الميدانية، وفق تعبيره، تشير إلى أن العدو الإسرائيلي غير معني بالتعاون، ولا بالانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، بل إنه لم يلتزم حتى ببنود المرحلة الأولى.
وختم بالتأكيد أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة، واستهداف المدنيين والأطفال والنازحين في المخيمات، إلى جانب منع إدخال الخيام ومواد الإيواء والمواد الغذائية والطبية، يشكّل خرقاً فاضحاً لما تم الاتفاق عليه عند إعلان وقف إطلاق النار.
ومن هنا، تأمل حركة حماس، بحسب طه، أن يضطلع الجانب الأميركي والوسطاء والجهات الضامنة للاتفاق بدور جدي وحقيقي لوقف هذه الانتهاكات ووضع حدّ للعدوان المتواصل على الشعب الفلسطيني.