"ليبانون ديبايت"
في ظلّ التساؤلات حول مسار العلاقة بين “التيار الوطني الحر” و”حزب الله”، ومع اقتراب الاستحقاق النيابي، حدّد نائب رئيس التيار ناجي حايك ملامح موقف واضح من التفاهم السياسي والتحالفات الانتخابية وملف السلاح، مؤكّدًا أنّ أي نقطة التقاء لا يمكن أن تُبنى خارج إطار سلطة الدولة وقرارها.
وشدّد حايك في حديث لـ"ليبانون ديبايت"، على أنّ أي توافق سياسي حقيقي يمرّ حتمًا بحصر السلاح بيد الدولة اللبنانية، معتبرًا أنّ هذا المبدأ يشكّل حجر الأساس لأي تفاهم مستقبلي.
وقال: إنّ السلاح بات "عبئًا على لبنان"، مشيرًا إلى التزام التيار بقرار الحكومة في هذا الإطار، ومضيفًا أنّ استمرار الوضع القائم من دون معالجة جذرية يخلق مشكلة أساسية لا يمكن تجاوزها.
وأوضح حايك، أنّ التيار لا يرغب ببقاء السلاح خارج إطار الدولة، لافتًا إلى أنّ أي تفاهم سياسي مشروط بهذا المسار، وإلا فإن العلاقة ستتجه نحو مزيد من التعقيد.
وعلى المستوى الانتخابي، أوضح حايك أنّ التيار يتصرّف انطلاقًا من مصلحته الانتخابية، معتبرًا أنّ الانتخابات تفرض أحيانًا تحالفات ظرفية، وصفها بـ"إكمال اللائحة"، وقد تضمّ شخصيات من خلفيات سياسية مختلفة. وأكّد أنّ التحالف الانتخابي لا يعني بالضرورة تحالفًا سياسيًا، مشددًا على أنّ هذا المنطق لا يقتصر على التيار وحده، بل ينطبق على مختلف الأحزاب السياسية.
وفي ما يتعلّق بمواقف وزير الخارجية يوسف رجّي حول حصر السلاح، نفى حايك، وجود أي تناقض في موقف التيار، مؤكدًا أنّ التيار لا ينتقد الدعوة إلى حصر السلاح بيد الدولة، بل على العكس، يلتزم بها. غير أنّه أوضح أنّ ملاحظة التيار تتركّز على ما اعتبره منح إسرائيل هامشًا لضرب لبنان "كما تشاء"، معتبرًا أنّ هذا الجانب يجب التوقف عنده قبل تعميم أي موقف أو نشره.
أما في ما يخصّ الاستحقاق الانتخابي المقبل، أكد أنّ "المقاربة الانتخابية تخضع للحسابات السياسية والواقعية التي يراها التيار مناسبة في المرحلة المقبلة".