وأوضح حسّون أنّ أسعار الذهب تشهد ارتفاعات قياسية، إذ اقترب السعر من مستويات غير معهودة تاريخيًا، ولم يعد يفصلها سوى هامش محدود لتسجيل أرقام جديدة قد تصل إلى حدود 5000 دولار للأونصة، في سابقة لم يشهدها السوق من قبل.
ولفت إلى أنّ هذه الارتفاعات تأتي نتيجة مباشرة لتراكم الأزمات الاقتصادية في الولايات المتحدة والعالم، وفي مقدّمها التضخّم المرتفع، فقدان العملات لقيمتها الشرائية، تراجع الثقة بالدولار، وتصاعد المخاطر المالية العالمية.
وأشار إلى أنّ الضرائب المفروضة على الذهب في بعض الدول، إضافة إلى السياسات النقدية المتشددة، لم تحدّ من اندفاع المستثمرين نحو المعدن النفيس، بل زادت من الإقبال عليه، سواء من قبل الدول والمؤسسات المالية الكبرى التي تكدّس الذهب ضمن احتياطاتها، أو من الأفراد الذين يسعون لحماية مدّخراتهم من التقلبات الحادّة في الأسواق.
وشدّد حسّون على أنّ الذهب لم يعد حكرًا على أصحاب الرساميل الكبيرة، داعيًا المواطنين، مهما كانت إمكاناتهم محدودة، إلى البدء بالاستثمار فيه ولو بغرام واحد، باعتباره أداة آمنة للحفاظ على القيمة في زمن الانهيارات النقدية.
وختم بالقول"الدول تشتري الذهب لتحصين اقتصاداتها، والمؤسسات تفعل الأمر نفسه لحماية أموالها، فلماذا ينتظر الأفراد؟ من يملك السيولة اليوم، فليحوّل جزءًا منها إلى ذهب قبل فوات الأوان".