صدر عن قيادة الجيش اللبناني – مديرية التوجيه بيان جاء فيه أن الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية ضد لبنان مستمرة، مستهدِفة مباني ومنازل مدنية في عدد من المناطق، وآخرها في قرى الجنوب، في خرق فاضح لسيادة لبنان وأمنه، ولإتفاق وقف الأعمال العدائية والقرار 1701.
وأشار البيان إلى أن هذه الاعتداءات المدانة تعيق جهود الجيش وتعرقل استكمال تنفيذ خطته، وتؤدي إلى ترهيب المدنيين وسقوط شهداء وجرحى، فضلًا عن تهجير عشرات العائلات التي فقدت منازلها، وانعكاس ذلك سلبًا على الاستقرار في المنطقة.
ويأتي موقف قيادة الجيش في ظل تصعيد إسرائيلي غير مسبوق تشهده المناطق الجنوبية منذ ساعات الصباح، تخلّلته إنذارات علنية بالإخلاء، ورمي مناشير تهديد، وغارات جوية متتالية طالت بلدات مأهولة بالسكان.
فقد نفّذ الطيران الإسرائيلي غارات تحذيرية أعقبتها استهدافات مباشرة للمباني التي وُجّهت إليها إنذارات مسبقة، أبرزها في بلدات قناريت، جرجوع، الكفور، الخرايب وأنصار، حيث سُجّلت غارات عنيفة ومتكررة، وسط تحليق مكثف للطيران المسيّر والحربي على علو منخفض.
وترافق ذلك مع دعوات رسمية ومحلية إلى إخلاء مناطق وساحات عامة ومحيط مساجد، بعد تلقي اتصالات مباشرة من الجيش الإسرائيلي، ما أدى إلى حركة نزوح محدودة من عدد من القرى الجنوبية، في ظل حالة هلع وخشية من توسّع رقعة الاستهداف.
كما امتدّ التصعيد إلى الساحل الجنوبي، حيث أُلقيت مناشير تهديد فوق بلدة الناقورة موجّهة إلى صيادي السمك، في إطار حرب نفسية مترافقة مع القصف الجوي، إضافة إلى غارات استهدفت سيارات في مناطق البازورية والزهراني وصيدا، وأسفرت عن سقوط شهداء، وفق ما أفادت مصادر ميدانية.
ويؤكد الجيش اللبناني، في هذا السياق، أن الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة لا تكتفي بخرق السيادة اللبنانية، بل تعرّض المدنيين للخطر المباشر، وتُقوّض الجهود الأمنية والعسكرية المبذولة للحفاظ على الاستقرار، وتضع المنطقة أمام مخاطر تصعيد أوسع في حال استمرار هذه الانتهاكات.