أجرى رئيس مجلس الوزراء نواف سلام اتصالًا هاتفيًا من دافوس بقائد الجيش العماد رودولف هيكل، اطّلع خلاله على آخر التطورات الميدانية في الجنوب في ضوء الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة.
وفي السياق نفسه، تواصل الرئيس سلام مع الأمين العام للهيئة العليا للإغاثة العميد بسام نابلسي، ومع رئيس وحدة إدارة الكوارث في السراي الحكومي زاهي شاهين، طالبًا منهما تأمين الاستجابة السريعة وتقديم الدعم المطلوب لكل من تضرر جراء الاعتداءات الإسرائيلية.
ويأتي تواصل سلام من دافوس مع قائد الجيش والجهات الإغاثية، في ظل تصعيد إسرائيلي متسارع تشهده المناطق الجنوبية، تخلّلته غارات جوية عنيفة، وإنذارات بالإخلاء، واستهداف مباشر لمنازل ومبانٍ مدنية في عدد من القرى، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى وتهجير عشرات العائلات.
فقد شهد الجنوب خلال الساعات الماضية اعتداءات إسرائيلية متلاحقة شملت بلدات قناريت، جرجوع، الكفور، الخرايب وأنصار، إضافة إلى غارات استهدفت سيارات في مناطق البازورية والزهراني وصيدا، بالتوازي مع رمي مناشير تهديد وإنذارات علنية بالإخلاء، في خرق متواصل لاتفاق وقف الأعمال العدائية والقرار 1701.
وفي موازاة هذا التصعيد الميداني، شارك سلام في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، حيث أعلن في لقاءات سابقة استعداد الحكومة اللبنانية لتشجيع الاستثمارات وتحريك الاقتصاد. وعلى هامش المنتدى، عقد سلسلة اجتماعات مع مسؤولين تنفيذيين في شركات دولية، من بينها شركة CCC، وPepsiCo، وMenzies Aviation، جرى خلالها البحث في الفرص الاستثمارية المتاحة في لبنان وسبل جذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وأكد رئيس الحكومة خلال هذه اللقاءات أن الحكومة جاهزة لتوفير التسهيلات والحوافز اللازمة لخلق فرص عمل وتحريك عجلة الاقتصاد، في وقت تبرز فيه اتصالاته الأمنية والإغاثية من دافوس كرسالة مزدوجة تؤكد أن الحكومة تواكب تداعيات الاعتداءات الإسرائيلية وحماية المواطنين، بالتوازي مع مواصلة العمل على تثبيت الاستقرار الاقتصادي، باعتبار أن الأمن والاستقرار يشكّلان شرطًا أساسيًا لأي نهوض اقتصادي مستدام.