في تصعيد جديد على خط التوتر في الخليج، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الجيش الأميركي استهدف ودمر بالكامل عشرة زوارق إيرانية مخصصة لزرع الألغام، مؤكداً أن واشنطن لن تسمح بأي تهديد للملاحة في مضيق هرمز.
وقال ترامب، في منشور عبر منصة "تروث سوشيال"، إن الولايات المتحدة تستخدم التكنولوجيا نفسها التي استُخدمت سابقاً لملاحقة مهربي المخدرات، بهدف "القضاء نهائياً على أي قارب أو سفينة تحاول زرع ألغام في مضيق هرمز".
وأضاف أن القوات الأميركية أصابت ودمرت عشرة زوارق إيرانية لزرع الألغام، مشيراً إلى أن هذه الزوارق كانت "غير نشطة"، في إطار عمليات تهدف إلى منع أي تهديد محتمل للممر البحري الحيوي.
وفي تحذير مباشر لطهران، شدد ترامب على ضرورة إزالة أي ألغام قد تكون زرعتها إيران في المضيق فوراً، قائلاً: "إذا كانت إيران قد زرعت أي ألغام في مضيق هرمز، ولم تردنا أي تقارير مؤكدة بذلك، فنحن نطالب بإزالتها فوراً".
وتابع: "إذا زُرعت الألغام لأي سبب من الأسباب ولم تُزل على الفور، فإن العواقب العسكرية على إيران ستكون غير مسبوقة"، مضيفاً أن إزالة تلك الألغام "ستكون خطوة كبيرة في الاتجاه الصحيح".
وفي السياق نفسه، أعلن البنتاغون في وقت سابق أنه يستهدف سفن زرع الألغام الإيرانية ومنشآت تخزينها في المنطقة، في إطار عمليات تهدف إلى حماية الملاحة الدولية.
بدورها، أكدت القيادة الوسطى الأميركية (سنتكوم) أن قواتها تعمل على تقويض قدرة إيران على تهديد الملاحة في البحار ومضايقة حركة السفن التجارية.
وقالت "سنتكوم" في منشور عبر منصة "إكس": "تعمل القوات الأميركية على تقويض قدرة النظام الإيراني على بسط نفوذه في البحار ومضايقة الملاحة الدولية"، مضيفة أن القوات الإيرانية هددت لسنوات حرية الملاحة في ممرات مائية حيوية للأمن والاقتصاد العالمي.
وأشارت إلى أن القوات الأميركية دمرت 16 ناقلة ألغام إيرانية قرب مضيق هرمز يوم الثلاثاء.
وفي سياق متصل، أفادت شبكة سي بي إس نيوز بأن أجهزة الاستخبارات الأميركية رصدت مؤشرات على تحركات إيرانية قد تشير إلى استعدادات لنشر ألغام بحرية في المضيق الاستراتيجي.
وبحسب التقرير، تستخدم إيران زوارق صغيرة قادرة على حمل ما بين لغمين وثلاثة ألغام لكل منها، فيما تتراوح تقديرات المخزون الإيراني من الألغام البحرية بين 2000 و6000 لغم من أنواع مختلفة، بينها ألغام إيرانية وصينية وروسية الصنع.
ويأتي هذا التطور في ظل التوتر العسكري المتصاعد في المنطقة، حيث يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم لنقل النفط والغاز، ما يجعل أي تهديد للملاحة فيه مصدر قلق دولي واسع.