هددت جماعة تُطلق على نفسها اسم "ألوية الوعد الحق في الجزيرة العربية" باستهداف منشأة براكة النووية في أبو ظبي، في تصعيد لافت يأتي في ظل التوتر الإقليمي المتصاعد المرتبط بالحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإيران.
وقالت الجماعة في بيان صدر فجر الأربعاء إن منشأة براكة النووية ستكون "الهدف القادم"، مضيفة: "تأديةً لواجبنا في معركة الإسلام ضد اليهود وأذنابهم، واستكمالاً لعملياتنا التي دكت حصون الأعداء في الجزيرة العربية، ستكون منشأة براكة النووية في أبو ظبي هدفنا القادم بمشيئة الله".
وتشير تقارير أمنية إلى أن "ألوية الوعد الحق" تُعد واجهة إعلامية أو ذراعاً بديلة تستخدمها جماعة الحوثيين المدعومة من إيران لتنفيذ أو تبني عمليات خارج اليمن، في إطار ما يُعرف بالحرب غير المباشرة في المنطقة.

وبعد نحو 5 سنوات على ظهورها الأول، عادت الجماعة إلى الواجهة مجدداً في ظل تصاعد المواجهة الإقليمية بين واشنطن وطهران وتل أبيب، ملوحة بتوسيع نطاق الهجمات في المنطقة.
وكانت الجماعة قد توعدت في بيانات سابقة باستهداف المصالح والسفارات الأميركية في المنطقة باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى تعطيل تدفق النفط عبر البحر الأحمر وبحر العرب.
وجاء التهديد الأخير بالتزامن مع تصعيد الخطاب العسكري من جانب الحوثيين، الذين لوّحوا بإمكانية استئناف الهجمات على السفن في البحر الأحمر.
كما نشر الحوثيون مقطعاً مصوراً يوثق استهدافاً سابقاً لسفينة بريطانية، ضمن ما وصفوه بسلسلة هجمات طالت 228 سفينة منذ بداية التصعيد في المنطقة، مختتمين الفيديو بعبارة: "والقادم أعظم".
ماذا نعرف عن "ألوية الوعد الحق"؟
ظهر اسم "ألوية الوعد الحق" للمرة الأولى في 23 كانون الثاني 2021 عندما تبنى الكيان هجوماً بطائرة مسيّرة استهدف قصر اليمامة في العاصمة السعودية الرياض.
كما أصدر لاحقاً بيانات تهديد في 26 آذار و2 تشرين الأول 2022 تحدث فيها عن نية تنفيذ هجمات ضد السعودية، ملوحاً أيضاً بنقض الهدنة الأممية التي أُعلنت في نيسان 2022.
وخلال السنوات الماضية، كررت الجماعة تهديداتها باستهداف المصالح الأميركية في المنطقة، لا سيما على خلفية الحرب في غزة.
ويرى مراقبون أن هذا الكيان يركز بشكل أساسي على الحرب الإعلامية والدعائية، ويظهر عادة في فترات التصعيد عندما تتعرض جماعة الحوثيين لضغوط عسكرية أو سياسية.
كما تشير تحليلات صادرة عن معهد واشنطن للدراسات إلى وجود روابط إعلامية وتنظيمية بين "ألوية الوعد الحق" وكتائب حزب الله العراقية المدعومة من إيران، استناداً إلى تتبع المنصات الإعلامية التي يستخدمها الطرفان.