كشفت وكالة "رويترز" نقلاً عن مصادر مطلعة أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أبلغت لجاناً في الكونغرس الأميركي بأن القوات الأميركية استخدمت ذخائر بقيمة 5.6 مليار دولار خلال أول يومين فقط من الضربات العسكرية على إيران.
وبحسب التقرير الذي قُدِّم إلى الكونغرس، فإن حجم الذخائر التي استُخدمت منذ بدء العمليات يعكس كلفة عسكرية مرتفعة منذ الأيام الأولى للحرب، ما أثار قلق عدد من المشرعين الأميركيين حيال تداعيات الصراع على مخزونات الجيش.
وأفادت الوكالة بأن أعضاء في الكونغرس، الذين قد يُطلب منهم قريباً الموافقة على تمويل إضافي للحرب، أبدوا مخاوف من أن يؤدي استمرار العمليات إلى استنزاف مخزون الجيش الأميركي، في وقت تواجه فيه شركات الصناعات الدفاعية صعوبات في تلبية الطلب المتزايد على الأسلحة والذخائر.
وفي السياق نفسه، بدأت الأوساط السياسية والعسكرية في واشنطن تداول تقديرات حول الكلفة الفعلية للحرب، إذ أشار تقرير صادر عن "مركز التقدم الأميركي" إلى أن التكاليف الأولية للعملية العسكرية تجاوزت 5 مليارات دولار بحلول 2 آذار.
وكان ترامب قد التقى، يوم الجمعة الماضي، مسؤولين تنفيذيين من سبع شركات كبرى للصناعات الدفاعية، في وقت تعمل فيه وزارة الدفاع الأميركية على تسريع عمليات إعادة تزويد المخزونات العسكرية، فيما لم تقدم الإدارة حتى الآن تقييماً علنياً شاملاً للكلفة الإجمالية للصراع الذي بدأ في 28 شباط بالتنسيق مع إسرائيل.
في المقابل، طالب أعضاء في الكونغرس من الحزب الديمقراطي بمزيد من الشفافية، داعين إلى عقد إحاطات علنية حول تداعيات الحرب، ولا سيما في ما يتعلق بتأثيرها على جاهزية الجيش الأميركي للدفاع عن البلاد.
وخلال افتتاح جلسات مجلس الشيوخ الثلاثاء، دعا زعيم الديمقراطيين في المجلس تشاك شومر مسؤولي الإدارة إلى المثول أمام الكونغرس لتقديم توضيحات كاملة بشأن مسار الحرب وكلفتها.
وقال شومر: "عندما يتعلق الأمر بإرسال جنودنا إلى الخطر، فإن الشعب الأميركي يحتاج إلى فهم السبب، لكن في الوقت الحالي لا يعرف حتى السبب، وهذا يجب أن يتغير".
وفي ظل تزايد الضغوط داخل الكونغرس، توقع عدد من العاملين في المجلس أن يتقدم البيت الأبيض قريباً بطلب رسمي للحصول على تمويل إضافي للحرب، مشيرين إلى أن بعض التقديرات الأولية تتحدث عن حزمة تمويل قد تصل إلى 50 مليار دولار، فيما يرى آخرون أن هذا الرقم قد يكون أقل من الكلفة الفعلية المتوقعة للصراع.