المحلية

الوكالة الوطنية للاعلام
الأربعاء 21 كانون الثاني 2026 - 20:30 الوكالة الوطنية للاعلام
الوكالة الوطنية للاعلام

بعد إصابة إعلاميين جنوبًا… مرقص: الاستهداف مرفوض مطلقًا

بعد إصابة إعلاميين جنوبًا… مرقص: الاستهداف مرفوض مطلقًا

أجرى وزير الإعلام بول مرقص سلسلة اتصالات بعدد من مديري المؤسسات الإعلامية والصحافيين والمصوّرين للاطمئنان إلى سلامتهم، كما حاول التواصل مع صحافيين ميدانيين آخرين، وذلك عقب القصف الإسرائيلي الذي استهدف بلدة قناريت في جنوب لبنان مساء اليوم، وأسفر عن إصابة عدد من الإعلاميين وتضرّر معداتهم.


وأكد مرقص تضامنه الكامل مع الجسم الإعلامي، مدينًا تعرّض الصحافيين للأخطار أثناء تأديتهم واجبهم المهني، ومشدّدًا على أهمية حمايتهم وصون سلامتهم وفق القوانين والأعراف الدولية، ولا سيّما اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 وبروتوكولاتها الملحقة لعام 1977، التي تكفل حرية العمل الإعلامي وحماية العاملين في هذا القطاع ولا تبيح استهدافهم تحت أي ذريعة كانت. ولفت إلى أن الإعلاميين “كانوا يؤدّون واجباتهم المهنية بما يتجاوز إطار التحذير، وفي مناطق سكنية متلاصقة وبعيدة عن مواقع الغارات”.


وشدّد وزير الإعلام على أن “موقع الصحافيين يفترض أن يكون آمنًا، وأن استهدافهم محظور في مطلق الأحوال”.


وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد إسرائيلي غير مسبوق شهده الجنوب، اتّسم بتدرّج واضح من التهديدات العلنية إلى التنفيذ الميداني. فقد أصدر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي سلسلة إنذارات عاجلة بالإخلاء طالت عددًا من القرى الجنوبية، أبرزها قناريت، الكفور – النبطية، جرجوع، الخرايب وأنصار، مرفقة بخرائط حدّدت مباني قال إنها ستُستهدف “في المدى الزمني القريب”.


وعقب هذه الإنذارات، نفّذت الطائرات الإسرائيلية غارات تحذيرية أعقبتها غارات عنيفة استهدفت المباني التي وُجّهت إليها التهديدات، ولا سيّما في بلدة قناريت، ثم توسّعت رقعة الاستهداف لتشمل بلدات الكفور وجرجوع والخرايب وأنصار، في وقت أعلن فيه الجيش الإسرائيلي أنه “يهاجم في هذه الأثناء أهدافًا تابعة لحزب الله في جنوب لبنان”.


كما شهد الساحل الجنوبي تطورًا ميدانيًا لافتًا، تمثّل في إلقاء مناشير ورقية على بلدة الناقورة تضمّنت تهديدات موجّهة إلى صيادي السمك، في خطوة عُدّت جزءًا من حرب نفسية مرافقة للغارات الجوية.


وفي موازاة ذلك، سُجّلت غارات استهدفت سيارات مدنية في مناطق عدة، أبرزها طريق البازورية – برج الشمالي، ما أدى إلى استشهاد شخص، إضافة إلى غارة أخرى استهدفت سيارة في منطقة الزهراني – قضاء صيدا صباح اليوم. وقد رافق هذه الاعتداءات تحليق مكثّف للطيران الحربي والمسيّر على علو منخفض فوق مناطق واسعة من الجنوب، ما أثار حالًا من الهلع بين السكان.


وأدّت هذه التطورات إلى حركة نزوح محدودة من بعض البلدات، ولا سيّما الكفور ومحيطها، كما سُجّلت اتصالات تطلب إخلاء منازل في مناطق أخرى، بينها الدردارة، ما دفع جهات إسعافية وأمنية إلى اتخاذ تدابير ميدانية، من بينها إغلاق طرقات احترازًا.


ويُنظر إلى هذا المسار التصعيدي المتكامل، الذي يجمع بين الإنذارات المسبقة، المنشورات، الغارات التحذيرية ثم الغارات المباشرة، على أنه خرق واضح لاتفاق وقف الأعمال العدائية والقرار 1701، ويشكّل ضغطًا ميدانيًا متصاعدًا على المناطق المأهولة بالسكان، وسط مخاوف من توسّع رقعة الاستهداف خلال الساعات المقبلة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة