دان نقيب محرري الصحافة اللبنانية جوزف القصيفي، في تصريح، استهداف ثمانية مراسلين ومصورين صحافيين وتحطّم معداتهم، جرّاء الغارات الإسرائيلية التي طالت بلدة قناريت الجنوبية.
وقال القصيفي: "الحمد لله على سلامة الزملاء وشفاء من أُصيب منهم برضوض"، داعيًا الطواقم الإعلامية العاملة في الجنوب إلى توخّي الحيطة والحذر واتخاذ كل إجراءات السلامة أثناء تغطية الاعتداءات الإسرائيلية.
ولفت إلى أن "إسرائيل بطبيعتها العدوانية لا تحترم المواثيق والأعراف الدولية المتعلقة بحماية المدنيين العزّل، فكيف الحال مع الصحافيين والإعلاميين الذين يوثّقون الجرائم المرتكبة"، معتبرًا أن ذلك يستدعي مزيدًا من التنبه، لأن انتهاكاتها تتجاوز كل القوانين.
من جهته، تمنى رئيس بلدية مغدوشة المهندس رئيف يونان، في بيان، الشفاء العاجل للصحافيين الذين أُصيبوا خلال الغارات على بلدة قناريت شرق صيدا أثناء تأديتهم عملهم، سائلًا الله أن يمنّ عليهم بالشفاء والحماية الدائمة.
وشدّد يونان على ضرورة توخّي أقصى درجات الحذر والانتباه خلال التغطية الميدانية، مؤكدًا أن سلامة الصحافيين تأتي أولًا، وأن البلدة والبلدية تقفان إلى جانب كل من يعمل على نقل الحقيقة في ظروف صعبة وخطرة.
بدورها، أشارت نقابة المصورين الصحافيين في بيان إلى أن ما جرى "ليس بيان إدانة تقليديًا، ولا تكرارًا لازمة اعتدنا كتابتها بعد كل اعتداء"، معتبرة أن ما شهدته بلدات الكفور وجرجوع وقناريت هو "تذكير قاسٍ بأن الكاميرا ما زالت هدفًا".
وقالت النقابة إن الادعاءات الإسرائيلية حول مسافات الأمان لا تحمي أحدًا، ولا حتى الإنذارات التي يتم نشرها يُلتزم بها، مشددة على أن من يعرف هذا العدو يدرك أنه لا يتردّد في استهداف الصحافيين، وأن الكاميرا لا تشكّل أي خط أحمر لديه.
وختمت مؤكدة أن توخّي الحيطة والحذر لم يعد خيارًا بل ضرورة، وأن الالتزام المهني لا يجب أن يتحوّل إلى مغامرة غير محسوبة، فيما تبقى سلامة الزملاء أولوية على نقل الصورة والخبر.
وكان عدد من الأشخاص، بينهم صحافيون، قد أُصيبوا نتيجة الغارة الإسرائيلية التي استهدفت بلدة قناريت بعد إنذارٍ مسبق، فيما تضرّرت سيارات ومعدات إعلامية خلال التغطية الميدانية. وأفادت المعطيات بأن تطاير الحجارة والركام لمسافة تجاوزت 300 متر أدى إلى إصابة عدد من الإعلاميين وإلحاق أضرار كبيرة بمعدات التصوير والسيارات، بفعل العصف الهائل.