في هذا السياق، عبّر منسّق حراك المعلمين المتعاقدين، حمزة منصور، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، عن استغرابه مما وصفه بـ"حالة التطنيش الحكومي الفاضحة"، معتبرًا أنّ الحكومة تخلّت عن أبسط مسؤولياتها الإنقاذية التي شُكّلت على أساسها، ولا سيّما تجاه شريحة واسعة من الجسم التربوي، تشمل المتعاقدين، وأساتذة الملاك، والمستعان بهم، إضافة إلى الإجرائي وصناديق المدارس.
وتساءل منصور بنبرة حادّة: ماذا فعلت هذه الحكومة منذ لحظة تشكيلها حتى اليوم؟ لافتًا إلى أنّ الإنجاز الوحيد الملموس اقتصر على زيادة الضرائب ورفع الواردات المالية على حساب المواطنين، في مقابل تهميش كامل لحقوق المعلمين، وترك رواتبهم تتآكل تدريجيًا بفعل الانهيار النقدي والتضخّم المتسارع، إلى حدّ فقدت معه قيمتها الفعلية ومعناها المعيشي.
ولم يُخفِ منصور استياءه من طريقة تعاطي رئيس الحكومة مع التحرّكات المطلبية، مستغربًا إقفال أبواب السراي الحكومي في وجه المعلمين خلال الإضرابات، بدل فتحها للحوار والاستماع إلى مطالب محقّة تتعلّق بزيادة الرواتب والأجور، مشيرًا إلى أنّه "في الوقت الذي تُقفل فيه الأبواب أمام المعلمين، نراه يسافر إلى دافوس لأسبوع كامل للمشاركة في مؤتمرات واحتفالات بعيدة كلّ البعد عن معاناة الشعب اللبناني وهمومه اليومية".
وفي توصيفه للواقع الاقتصادي الخانق، شدّد منصور على أنّ الحكومة لم تقدّم أي معالجة جدّية لمطالب المعلمين، رغم الانهيار الحاد في سعر صرف الليرة، وارتفاع معدّلات التضخّم، وغياب الرقابة الفعلية على الأسعار والسلع الأساسية، ما أفقد الرواتب أي قدرة على تأمين الحدّ الأدنى من العيش الكريم.
وختم منصور مطالبًا الحكومة بالإسراع في إقرار تشريعات واضحة وعادلة تضمن زيادة الرواتب والأجور بما لا يقلّ عن عشر رواتب، أو ما يوازيها من أجر ساعة لا يقلّ عن سبعة دولارات، إضافة إلى رفع أجر ساعة المستعان بهم والإجرائي، وتحويل دفع مستحقّاتهم إلى وزارة المالية بدل الجهات الدولية، مع ضمّ هذه الزيادات إلى أصل الراتب، بما يضمن للمعلم حياة كريمة، ويحفظ كرامته ودوره التربوي والوطني في واحدة من أصعب المراحل التي تمرّ بها البلاد.