"RED TV"
تشير معطيات اقتصادية إلى أن الإضراب المستمر في القطاع العام، والتلويح بالعصيان التربوي، باتا العنوان الأبرز الذي يشغل الموظفين والشارع، في ظل أزمة مالية خانقة.
وتكشف مرجعية اقتصادية مطلعة أن الخزينة العامة عاجزة كلياً عن تأمين أي أموال أو تقديمات إضافية لموظفي القطاع العام أو لقدامى القوى المسلحة، نتيجة العجز الحاد وانعدام القدرة على تعديل حجم الإنفاق أو زيادة المداخيل.
وتلفت المرجعية إلى أن غالبية موظفي القطاع العام يتقاضون اليوم تعويضات تقاعدية لا تتجاوز 2000 دولار بعد 30 أو 40 عاماً من الخدمة، معتبرة أن أي حديث عن رفع الأجور أو إصلاح الرواتب أو زيادة تعويضات نهاية الخدمة بما يتناسب مع التضخم هو كلام غير واقعي إن لم يكن كلاماً فارغا .
وتؤكد أن استمرار الإضراب سيؤدي إلى تراجع إضافي في إيرادات الخزينة الناتجة عن الرسوم والخدمات العامة، ما يفاقم الأزمة بدل معالجتها.
وفي ما يتعلق بالحلول، تشير المرجعية إلى وجود خيارات داخلية غير مطروحة حالياً، أبرزها استثمار احتياطي الذهب الذي تتجاوز قيمته 45 مليار دولار.
وتخلص إلى أن أزمة الرواتب تحولت إلى معضلة داخلية وخارجية، مع غياب أي أفق لمعالجة حكومية، ما يجعل الإضراب أمراً لا مفرّ منه في المدى المنظور.