اعتبر المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف أن التوصّل إلى اتفاق لإنهاء الحرب في أوكرانيا بات “في مراحله النهائية”، مشيرًا إلى تحقيق تقدّم كبير في المسار التفاوضي خلال الأسابيع الأخيرة.
وقال ويتكوف، خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، إنه سيتوجّه إلى موسكو يوم الخميس للقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في إطار مسعى جديد تقوده واشنطن لإنهاء الحرب. وأضاف: “أعتقد أننا أحرزنا تقدّمًا كبيرًا، ولم يتبقَّ سوى مسألة واحدة. وإذا رغب الطرفان في حلّها، فسنسعى إلى ذلك”، من دون أن يحدّد طبيعة هذه المسألة.
وأوضح المبعوث الأميركي أن إنشاء منطقة حرة من الرسوم الجمركية في أوكرانيا من شأنه أن يشكّل نقلة نوعية في الاقتصاد الأوكراني، ويفتح آفاقًا جديدة للتعافي والاستثمار بعد سنوات من الحرب.
وتأتي هذه التحرّكات بعد سلسلة اجتماعات عُقدت بين ممثلين أميركيين وأوكرانيين، إلى جانب قادة أوروبيين، في محاولة لتقريب وجهات النظر والدفع نحو تسوية سياسية.
وفي هذا السياق، شدّد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته على أن “القضية الأساسية للحلف ليست غرينلاند، بل أوكرانيا”، داعيًا إلى إبقاء التركيز منصبًّا على دعم كييف في هذه المرحلة الحسّاسة.
من جهته، أعلن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف أن الاجتماع المرتقب يندرج ضمن جدول أعمال الرئيس الروسي، من دون إعطاء تفاصيل إضافية حول مضمونه.
ويُرافق ويتكوف في زيارته إلى موسكو جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وذلك بعدما كانا قد زارا العاصمة الروسية في كانون الأول الماضي لإجراء محادثات مع بوتين. كما التقى ويتكوف وكوشنر، يوم الثلاثاء، المفاوض الروسي كيريل دميتريف على هامش أعمال المنتدى في دافوس.
وتسعى الولايات المتحدة إلى لعب دور الوسيط لإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو 4 سنوات، إلا أن الفجوة لا تزال واسعة بين موقفي موسكو وكييف، خصوصًا في ما يتعلق بالمطالب الإقليمية الروسية، إذ ما زالت روسيا متمسكة بأقصى شروطها. وفي حين تجري واشنطن محادثات متوازية مع أوكرانيا وحلفائها الأوروبيين من جهة، ومع روسيا من جهة أخرى، لا توجد حتى الآن مفاوضات مباشرة بين موسكو وكييف.