استقبل رئيس حزب "الحوار الوطني" النائب فؤاد مخزومي، في منزله، المستشار المهني الأول في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي روي عوابدة، وأقام على شرفه عشاءً حضره عدد من النواب والشخصيات.
وألقى مخزومي كلمة رحّب فيها بالضيف الآتي من واشنطن، مشيرًا إلى أنّ عوابدة يعمل عن قرب مع السيناتور جين شاهين، ومؤكدًا أنّهما من أصدقاء لبنان منذ زمن طويل ومن أبرز المدافعين عن الحكم الديمقراطي والمساءلة والإصلاح المؤسسي.
واعتبر مخزومي أنّ الزيارة تحمل دلالة خاصة في توقيت بالغ الأهمية، إذ تعكس استمرار انخراط الولايات المتحدة مع لبنان في مرحلة يواجه فيها خيارات صعبة، لكنها تشكّل في الوقت نفسه فرصة لتصحيح المسار وإعادة بناء الثقة. ولفت إلى أنّ الدور الأميركي التاريخي في دعم الإصلاح المؤسسي والشفافية والحكم القائم على القوانين كان ذا قيمة كبيرة، إلى جانب تشجيع الإصلاحات الجدية ومواءمة لبنان مع أفضل الممارسات العالمية.
وتناول مخزومي ملف الإصلاحات وقانون الفجوة المالية، معتبرًا أنّ طرح أطر لمعالجة الانهيار المالي، ومن بينها قانون الفجوة المقترح، يشكّل خطوة بعد سنوات من الشلل وإدارة الأزمة بشكل غير رسمي، إلا أنّ وجود إطار عمل وحده لا يكفي. وشدّد على أنّ أي إصلاحات ذات مصداقية يجب أن تستوفي معايير واضحة من العدالة والشفافية واليقين القانوني، لافتًا إلى وجود ملاحظات وتعديلات تقنية لا بدّ من معالجتها لكسب ثقة الجمهور والمجتمع الدولي.
وأوضح أنّ هذه الملاحظات ليست اعتراضات سياسية، بل تحسينات ضرورية لضمان وضوح توزيع الخسائر، وحماية المودعين وفق المعايير الدولية، والانسجام بين التشريعات المالية، واعتماد مسار شفاف قائم على القوانين نحو التعافي. وحذّر من أنّ غياب هذه التعديلات قد يعرّض القوانين، حتى ذات النيات الحسنة، للرفض الشعبي أو البرلماني أو الدولي.
وختم مخزومي بالتأكيد أنّ تعافي لبنان لن يتحقق عبر حلول مختصرة أو غامضة، بل من خلال إصلاحات جدية ومحكمة التصميم تُظهر صدقية الهدف، مشددًا على أهمية دور الشركاء، ولا سيما الولايات المتحدة، عبر الانخراط والإرشاد الفني والضغط المبدئي لدعم مسار الإصلاح ووضع لبنان على سكة تعافٍ مستدام وشفاف.