علم “ليبانون ديبايت” أنّ ما جرى تداوله خلال الساعات الماضية عن صدور مذكّرة توقيف بحق الصحافي علي برو، وتعميمها على مختلف الأجهزة الأمنية بجرم الإساءة إلى رئيس الجمهورية، غير دقيق ولا يستند إلى أي إجراء قضائي صادر بهذا المعنى.
وبحسب المعلومات، فإن المباحث المركزية وجّهت إلى برو استدعاءً رسميًا للمثول أمامها يوم الاثنين، وذلك على خلفية فيديو نُشر أخيرًا تضمّن إساءة إلى رئيس الجمهورية جوزاف عون، من دون صدور أي قرار بتوقيفه أو ملاحقته بمذكّرة قضائية.
وفي السياق نفسه، علم “ليبانون ديبايت” أن الصحافي حسن عليق، الذي أُبلغ بدوره باستدعائه إلى التحقيق على خلفية فيديو انتقد فيه رئيس الجمهورية، لن يحضر أمام المباحث المركزية، وقد أبلغ الجهات المعنية موقفه الواضح لجهة المثول حصراً أمام محكمة المطبوعات، باعتباره صحافيًا، وكون القضية تتصل مباشرةً بحرية الرأي والتعبير وأحكام قانون المطبوعات.
تأتي هذه التطورات في ظلّ مناخ سياسي وإعلامي مشحون، بعد سلسلة مواقف وتصريحات أثارت جدلًا واسعًا حول حدود النقد السياسي، ودور القضاء في مقاربة ملفات الرأي العام.
وقد شهدت الفترة الأخيرة سجالات متكرّرة بشأن استدعاء صحافيين على خلفية محتوى إعلامي أو منشورات، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول حرية الصحافة وضرورة الالتزام بالأطر القانونية، ولا سيّما اختصاص محكمة المطبوعات في قضايا النشر.