اعتمد نوّاب الجمعية الوطنية الفرنسية مشروع قرار يطالب الاتحاد الأوروبي بإدراج جماعة الإخوان المسلمين على قائمة المنظمات الإرهابية، في خطوة وُصفت بأنّها انتصار لتيار اليمين الجمهوري في فرنسا.
وجاء القرار خلال جلسة برلمانية خُصّصت لحزب الجمهوريين، إذ قدّم النائب إريك بوجيه الاقتراح في أيار 2025، واعتمدته لجنة الشؤون الأوروبية في 7 كانون الثاني الجاري، قبل أن يحظى بموافقة الغالبية في الجلسة العامة.
وأكدت مصادر برلمانية فرنسية أنّ القرار، رغم عدم كونه ملزمًا قانونيًا، يمثّل ضغطًا سياسيًا على الاتحاد الأوروبي لإعادة النظر في موقفه من الجماعة، التي يتّهمها اليمين الفرنسي بدعم التطرف الإسلامي والانفصالية داخل فرنسا.
واستند الاقتراح إلى تقرير صادر عن وزارة الداخلية الفرنسية في أيار الماضي، ركّز على أنشطة الإخوان في أوروبا واعتبرها مهدِّدة للأمن الوطني والقيم الجمهورية. ووصف بوجيه قرار الجمعية الوطنية بأنّه "بداية لإنهاء نفوذ الإخوان في أوروبا، ودفاع عن القيم الديمقراطية".
وأثار القرار ردود فعل متباينة؛ إذ رحّب به اليمين الفرنسي بوصفه خطوة حاسمة ضد "الإسلام السياسي"، فيما انتقدته بعض الأوساط اليسارية واعتبرته محاولة للتمييز ضد المسلمين.
ويأتي هذا التطوّر في سياق تصاعد الجدل الأوروبي حول الإخوان، ولا سيّما بعد تصنيف فروع معيّنة منها، مثل الفرع اللبناني والمصري والأردني، كإرهابية من قبل الولايات المتحدة في كانون الثاني الجاري، ما يعزّز الضغط على الاتحاد الأوروبي لاتخاذ موقف مماثل.
وتأسست جماعة الإخوان المسلمين في مصر عام 1928 على يد مرشدها حسن البنّا، وتُعدّ أكبر حركة إسلامية سياسية في العالم العربي. وتصنّف الجماعة منظمة إرهابية في دول مثل مصر والسعودية والإمارات والبحرين، بسبب اتهامات بدعم التطرف والإرهاب، في حين لا تُصنَّف كذلك على مستوى الاتحاد الأوروبي أو الولايات المتحدة عمومًا.
وفي فرنسا، ازداد الجدل حول الإخوان المسلمين بعد سلسلة هجمات إرهابية، من بينها هجمات شارلي إيبدو 2015 وهجمات باريس 2015، حيث يرى بعض السياسيين أنّ الجماعة تروّج للانفصالية والتطرّف الإسلامي.