لكن هذه المواجهة، لا يُمكن أن تُقرأ خارج سياق المناخات الدولية من جهة والتصعيد الإسرائيلي من جهةٍ أخرى، وهو ما بدا جلياً في موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مؤتمر دافوس، حيث أعاد لبنان مجدداً إلى دائرة الإهتمام الأميركي عبر إشارته إلى "حزب الله" كأداة إيرانية تهدد استقرار لبنان والمنطقة، وتصويره كمشكلة سيتعاطى معها لاحقاً، إنما من دون تحديد طريقة التعاطي في المرحلة المقبلة.
وفيما يضع هذا الموقف الأميركي لبنان مجدداً في مهب العاصفة الإقليمية، ويُضيف بعداً أميركياً ودولياً إلى المواجهة في لبنان حول سلاح "حزب الله"، لم يجد سفير لبنان الأسبق في واشنطن رياض طبارة رداً على سؤال ل"ليبانون ديبايت"، في كلام الرئيس الأميركي، إلاّ "مجرد تكرار للإسطوانة الأميركية نفسها".
غير أن السفير طبارة، يتحدث عن "الجديد والمهمّ في خطاب ترامب في دافوس، هو تفكيك منظومة السلام التي حاكها الغرب بعد الحرب العالمية الثانية وخلافات الدول الغربية على نوعية البديل".
وكان رئيس الحكومة نواف سلام قد طرح من دافوس أيضاً، خطة حصر السلاح، وربط الإصلاح السياسي بخطة الإنقاذ المالي، مشدداً على أن "أي إصلاح سياسي لن يكتمل من دون معالجة الإنهيار الإقتصادي"، ومشيراً إلى أن "احتياطات الذهب اللبنانية يجب أن تبقى خطاً أحمراً، كما أن استخدامها يجب أن يكون في إطار خطة وطنية شاملة لا كمسكّن مؤقت."
ومن المقرر أن يزور رئيس الحكومة باريس اليوم الجمعة، حيث يستقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وعلى جدول أعمال اللقاء في الإليزيه، إتفاق وقف إطلاق النار واستكمال خطة الحكومة اللبنانية لحصر السلاح وفق بيان الرئاسة الفرنسية.
وقد عرض السفير الفرنسي في بيروت هيرفي ماغرو مع وزير الداخلية أحمد الحجار، التحضيرات لمؤتمر دعم الجيش المقرر في باريس في 5 آذار المقبل.
وفي السياق المالي والإقتصادي، تحدث البنك الدولي في بيانٍ أمس، عن مؤشرات تعافٍ "خجولة" للإقتصاد اللبناني في العام 2025 الماضي، إلاّ أنه ربط هذا التعافي باستكمال الإصلاحات الأساسية والإستقرار السياسي.