أمّا النتيجة الثانية، يقول سعيد فهي أن "خلاف الرئيس عون مع الحزب قد أربك رئيس مجلس النواب نبيه بري، ذلك أن الرئيس بري بات بين ضرورة الإمساك بالحزب كونه الأخ الأكبر وبين ضرورة عدم خسارة موقعه في الجمهورية وبالتحديد علاقته المميزة مع رئيس الجمهورية".
ويرى الدكتور سعيد أن زيارة قائد الجيش رودولف هيكل المرتقبة إلى واشنطن، ستتناول كل ما يجري التداول به عن انتشار الجيش في شمال وجنوب الليطاني وشمال وجنوب الأولي، ولكن "سيتمّ توجيه أسئلة أميركية إلى قائد الجيش حول استعداد الجيش لمعالجة موضوع السلاح في منطقة شمال الأولي".
وفي هذا الإطار، يشير سعيد إلى "حديث بعض السياسيين عن احتواء سلاح الحزب وتجميده وعدم استخدامه حتى موعد تسليمه، أي أن المرحلة الأولى من تسليم سلاح الحزب ستكون باحتوائه، بمعنى أن يبقى السلاح في المخازن، وبمعرفة قيادة الجيش، إنما يكون من الممنوع على الحزب نقله أو استعماله كمادة عسكرية في يده، وبالتالي، نصبح في المرحلة الثانية أي التجميد إلى حين التسليم".
لكن سعيد يكشف أنه "من غير المعلوم ما إذا كان الأميركيون سيوافقون على هذه التراتبية في تسليم السلاح، ولذلك فإن إسرائيل تعمد إلى التصعيد العسكري قبل زيارة قائد الجيش إلى واشنطن من أجل فرض أمر واقع عليه للتفاوض".
من جهةٍ أخرى، يؤكد سعيد أن الحزب "يريد مقايضة سلاحه بمكتسبات دستورية من خلال القول إن السلاح ضمانته وسيقدمه مقابل ضمانة على شكل مكتسبات، ومنها ما يُطرح عن حصوله على موقع نائب رئيس الجمهورية، أو أن تكون قيادة الجيش للطائفة الشيعية أو مديرية المخابرات أو بثبيت وزارة المال لها".
ولكن الردّ على هذا الطرح سيكون" قاسياً "، بحسب سعيد لأن "الدستور ينص على بسط سيادة الدولة على كامل التراب اللبناني وعلى الحزب احترام هذا الدستور وتنفيذه بحذافيره أو الذهاب إلى تغييره، ولكن لن نقبل بأي شكل من الأشكال أن تحصل مقايضة بين السلاح وبين إرضاءات سياسية".
"من سطوح بيروت إلى سطوح إيران"
وعن مشهد التصعيد الحالي على خطّ العلاقة بين رئاسة الجمهورية والحزب، فيتوقع سعيد "بقاء الوضع على حاله حتى 4 شباط، وانتظار منسوب نجاح زيارة قائد الجيش إلى واشنطن، وعندها يتحدد المشهد على مستوى العلاقة بين بعبدا وحارة حريك".
ويشدد سعيد على أن الرئيس عون "يثبّت موقف جميع اللبنانيين، حتى أن من كان يتهم الرئيس بالتعامل بليونة مع سلاح الحزب، قد تبيّن له بعد كلام الرئيس عون أن هذا الأمر غير صحيح، فعون رئيس ب 24 قيراط ولديه وجهة نظر واضحة ورؤية واضحة وأهدافاً واضحة لإنقاذ لبنان وتبدأ بعملية تنفيذ الدستور".
وعن تداعيات أي تحرك للحزب في الشارع، فيجزم سعيد بأن "هذا يسيء إلى الحزب ولا يفيده والمواجهة مستمرة، خصوصاً وأن توتر الحزب يعود إلى علامات الإستفهام لديه حول مستقبل إيران، إذ يحاول الصراخ على سطوح بيروت كي يهتم الأميركيون بسطوح إيران".