أمن وقضاء

ليبانون ديبايت
الجمعة 23 كانون الثاني 2026 - 11:00 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

فيديو يوثّق لحظة الرعب... جريمة قتل داخل مقهى تهزّ جنوب لبنان!

فيديو يوثّق لحظة الرعب... جريمة قتل داخل مقهى تهزّ جنوب لبنان!

"ليبانون ديبايت"

في مشهد يعكس حجم التفلت الأمني المتصاعد في عدد من المناطق اللبنانية، تحوّل مقهى شعبي في بلدة طورا – قضاء صور إلى مسرح لإطلاق نار عشوائي، في حادثة خطيرة هزّت الرأي العام وأعادت إلى الواجهة سؤالًا ملحًّا: إلى أين يتّجه الأمن في لبنان، وإلى متى يبقى القتل أسهل من المحاسبة؟

وبحسب معلومات "ليبانون ديبايت"، أقدمت سيارة مجهولة ومن دون أي سابق إنذار على إطلاق النار باتجاه أحد المقاهي في بلدة طورا، ما أدّى إلى سقوط ثلاث إصابات، سرعان ما تبيّن أن إحداها قاتلة. فقد أُصيب حسين عطروش، وهو من أبناء البلدة، إصابة قاتلة في الرأس، وفارق الحياة متأثرًا بجروحه. كما أُصيب محمد دهيني الملقّب بـ"جزر" إصابة بالغة في قدمه، فيما تعرّض شادي جولاني من بلدة طيردبا لجروح متفاوتة.


وتشير المعلومات إلى أن صاحب المقهى هو حسين عجمي، فيما يُدعى مطلق النار حسين محمد مغنية.


ووفق المعطيات المتوافرة، فإن الهدف الأساسي لإطلاق النار كان شادي جولاني، الذي كان متواجدًا داخل المقهى لحظة وقوع الحادثة، إلا أن حسين عطروش سقط ضحية بالخطأ نتيجة إطلاق النار العشوائي، في مشهد يلخّص عبثية السلاح المتفلّت واستهتار مطلقيه بحياة الناس.


أما الدافع المرجّح، فيُعزى، بحسب المعلومات، إلى قيام شادي جولاني بإرسال رسائل غير لائقة إلى شقيقة مطلق النار، ما أشعل الخلاف. إلا أنّ هذه الرواية يجري حاليًا التكتّم عليها، لا سيّما أنّ القضية تمسّ سمعة فتاة، في محاولة واضحة لاحتواء التداعيات الاجتماعية للحادثة.

 

الأخطر في ما جرى أن عملية إطلاق النار حصلت على مرأى من المواطنين، وأمام مقهى مكتظ بالروّاد، وفي مكان تغطّيه كاميرات مراقبة. وتُظهر التسجيلات شخصًا يفتح النار من داخل سيارة باتجاه المقهى، من دون أي تردّد أو خوف من محاسبة، في مشهد بات مألوفًا في لبنان.


سلاح متفلّت، قاتل لا يردعه قانون، وضحية تسقط في المكان والزمان الخطأ، فقط لأن الدولة غائبة. وبحسب المعلومات، فإن الوضع الأمني في بلدة طورا بات تحت السيطرة حاليًا، وسط انتشار وحذر، على أن يُشيَّع جثمان القتيل اليوم عند الساعة الثالثة والنصف بعد الظهر.


ما حصل في طورا ليس حادثًا معزولًا، بل حلقة جديدة في سلسلة طويلة من التفلت الأمني الذي بات يهدّد ما تبقّى من فكرة الدولة. القتل يحصل في المقاهي، وفي الشوارع، وأمام الناس، وتحت عدسات الكاميرات، من دون خوف أو رادع.


الدولة التي تعجز عن حماية حدودها، تبدو اليوم أكثر عجزًا عن حماية مواطنيها في الداخل. والمؤسسات الأمنية، رغم الجهود التي يبذلها عناصرها، تبقى مكبّلة بواقع سياسي وقضائي هش، يسمح للمجرم بأن يشعر أن كل شيء مباح… حتى القتل.


إن استمرار هذا النهج ينذر بخطر داهم، لا يطال الأمن فحسب، بل يهدّد أسس الدولة نفسها. فعندما يصبح السلاح أقوى من القانون، والانتقام الشخصي بديلًا عن القضاء، يكون المجتمع بأسره على حافة الانفجار.


ما حصل في طورا جريمة مكتملة الأركان، ومسؤولية معالجتها لا تقع على عاتق الأجهزة الأمنية وحدها، بل على الدولة بكل مؤسساتها. فإما استعادة هيبة القانون اليوم، أو انتظار ضحية جديدة غدًا، في مقهى آخر، وبلدة أخرى.


تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة