المحلية

ليبانون ديبايت
الجمعة 23 كانون الثاني 2026 - 13:16 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

"سابقة تاريخية" تُسجّل… لبنان يخسر أوراقه القوية!

"سابقة تاريخية" تُسجّل… لبنان يخسر أوراقه القوية!

"ليبانون ديبايت"

تشهد العلاقة بين الرئاسة الأولى وحزب الله حالة من الاحتقان على خلفية تصريحات رئيس الجمهورية جوزاف عون الأخيرة، التي اعتبرها الحزب مستفزة، وفي هذا الإطار، التقى اليوم رئيس مجلس النواب نبيه بري بالرئيس عون في خطوة يُنظر إليها على أنها وساطة تهدف إلى تهدئة التوتر السياسي.

وفي هذا السياق، يؤكد الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم بيرم، في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، أن العلاقة بين الرئاسة الأولى وحزب الله شهدت توتراً ملحوظاً بعد خطاب الرئيس عون في الذكرى السنوية لتوليه الرئاسة، وكذلك بعد حديثه أمام السلك الدبلوماسي، حيث اعتُبرت بعض التعبيرات التي استخدمها مستفزة من قبل الحزب، خصوصاً أن الجنوب شهد مقاومة شرعية منذ أربعين عاماً وفق البيانات الحكومية السابقة".


ويوضح بيرم أن "الحزب أوقف جميع الاتصالات مع الرئاسة الأولى بعد هذا الخطاب، وأن محاولات الرئيس عون لإرسال موفد لتوضيح مضمون كلامه لم تلقَ أي استجابة إيجابية، معتبراً أن استمرار هذا النهج قد يزيد من حدة التوتر بين الطرفين".


ورغم ذلك، يرى بيرم أن "لا الرئاسة الأولى ولا حزب الله يسعى إلى الوصول إلى مرحلة القطيعة، لكن الحزب أراد إيصال رسالة واضحة مفادها أن تصريحات الرئيس عون لا يمكن تمريرها دون اعتراض، خصوصاً في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي وتوسع عملياته، وفي وقت لم تُسفر فيه كل الجهود الدبلوماسية والتنازلات التي قدمها الرئيس عون، بما فيها تعيين موفد مدني في 'الميكانيزم'، عن نتائج ملموسة".


وفيما يخص اللقاء بين رئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس عون اليوم، يقول بيرم: "بالتأكيد لقاء اليوم مرتبط بتفاقم العلاقة بين الرئاسة الأولى وحزب الله، فالرئيس بري، كجزء من الثنائي الشيعي، يتمتع بعلاقة جيدة ومستقرة مع الرئيس عون، مما يسمح له بلعب دور الوسيط، معتبراً أن اللقاء، سواء أُعطي له عنوان الوساطة أو اللقاء الدوري، سيكون محورياً في معالجة التوتر القائم".


ويشدّد على أن "الطرفين بحاجة إلى التهدئة وتقليل الاحتقان، لأن التوتر المتصاعد لا يصب في مصلحتهما، خصوصاً بعد استدعاء صحافيين مقربين من حزب الله، وهي سابقة تاريخية في التعامل مع الإعلام، لافتاً إلى أن توسيع هذا الملف ليس في مصلحة الرئيس، لا سيما وأن الإعلاميين المعنيين لهم الحق في إبداء الرأي ولم يرتكبوا أي مخالفة".


وأشار بيرم أيضاً إلى الدور الخارجي، موضحاً أن "الولايات المتحدة وإسرائيل لن تقدم للرئيس عون أي مكاسب، وهو الآن يواجه أزمة حقيقية، وأن تبني سياسة تهدف إلى إلغاء دور سلاح المقاومة دون نتائج ملموسة سيكون غير ناجح ويضر بمصلحة لبنان، مشدداً على أن التخلص من الأوراق القوية التي يملكها لبنان مقابل وعود غير ملموسة يعد سياسة خاطئة".

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة