"RED TV"
لم تهدأ نار الغضب منذ الرابع من آب، بل تكبر… وتتخذ أشكالاً جديدة.
أهالي ضحايا انفجار مرفأ بيروت عادوا اليوم إلى الشارع، في تحرّك جديد يُضاف إلى سلسلة تحركاتهم، رفضاً لتعيين غراسيا قزي مديراً عاماً للجمارك، باعتبارها إحدى المدعى عليهم في ملف الانفجار.
خطوة اعتبرها الأهالي استفزازاً مباشراً لمشاعرهم، وطعنة جديدة في قلب العدالة المعطّلة.
التحرّك رُفع تحت شعار واضح لا يقبل التأويل:
“العدالة أولاً… لا تعيين لمدعى عليها”.
رسالة صريحة إلى السلطة السياسية، بأن ملف المرفأ ليس ورقة إدارية، ولا منصباً قابلاً للتسويات.
الأهالي أكدوا أن هذا التحرك لن يكون الأخير، مشددين على الاستمرار في الاحتجاجات، وتكثيف الاجتماعات مع الوزراء والمسؤولين، للضغط باتجاه وقف هذا التعيين، وحماية ما تبقّى من مسار قضائي مهدد.
وفي سياقٍ متصل، يلفّ صمت حكومي وسياسي مطبق هذا التعيين، من دون أي توضيح أو تراجع، وكأنّ وجع الأهالي تفصيل، وكأنّ العدالة ترفٌ مؤجّل.
خلال الاعتصام، عبّر المحتجّون عن غضبهم برمي البندورة باتجاه مبنى إدارة الجمارك، في رسالة رمزية لكنها شديدة الوضوح:
سنلاحقكم أينما كنتم، ولن نسمح بطيّ الملف.
وفي بلدٍ نجا مسؤولوه من المحاسبة، وبقيت الحقيقة رهينة الأدراج، يسأل أهالي الضحايا:
أي دولة هذه، تعيّن المدعى عليهم، وتُدين الضحايا؟
وأي عدالة تُبنى… على أنقاض 4 آب؟