اقليمي ودولي

سكاي نيوز عربية
الجمعة 23 كانون الثاني 2026 - 15:48 سكاي نيوز عربية
سكاي نيوز عربية

طرحٌ أميركي غير مسبوق يهزّ مستقبل غزة... تفاهماتٌ لنزع سلاح حماس

طرحٌ أميركي غير مسبوق يهزّ مستقبل غزة... تفاهماتٌ لنزع سلاح حماس

أفادت مصادر فلسطينية بوجود تفاهمات وُصفت بالمتقدمة بين حركة حركة حماس والإدارة الأميركية، تقوم على طرح غير مسبوق يرتكز إلى نزع سلاح الحركة وتسليم خرائط أنفاق قطاع غزة، مقابل إعادة تصنيفها كحزب سياسي غير ملاحق من قبل إسرائيل.


وبحسب هذه المصادر، فإن هذه التفاهمات تواجه اعتراضات شديدة من تل أبيب، في مقابل ترحيب فلسطيني رسمي حذر، ما يضعها في صلب النقاشات المرتبطة بمرحلة "اليوم التالي" للحرب، ضمن مقاربة تستند إلى نماذج دولية سابقة انتقلت فيها حركات مسلّحة من العمل العسكري إلى العمل السياسي.


وتندرج هذه الطروحات في إطار بحث أوسع حول مستقبل قطاع غزة بعد الحرب، وحدود الدور السياسي المحتمل لحماس، وسط تداخل الحسابات الإسرائيلية الداخلية، والانقسامات الفلسطينية، والتعقيدات الإقليمية، ما يجعل من هذا الملف أحد أكثر الملفات حساسية في المرحلة الراهنة.


وفي هذا السياق، قال مدير المؤسسة الفلسطينية للإعلام "فيميد" إبراهيم المدهون، من إسطنبول، في حديث إلى "سكاي نيوز عربية"، إن الوصول إلى تفاهمات بهذه الصيغة "صعب"، مؤكداً أن حركة حماس "لا تفكر بهذه الطريقة"، وأنها "غير معنية بأن يرضى عنها الاحتلال أو أن تتصالح معه أو ألا يلاحقها"، مضيفاً أن العلاقة بين الطرفين هي "حرب مفتوحة".


وأوضح المدهون أن من المبكر الحديث عن أي تحوّل في تفكير الحركة باتجاه نزع السلاح، مشدداً على أن أولوية حماس في المرحلة الحالية تتركز على "إنهاء الحرب بشكل كامل"، ووقف ما وصفه بالإبادة، إضافة إلى إغاثة الشعب الفلسطيني والشروع في إعادة إعمار قطاع غزة.


وأشار إلى أن الحركة "قدمت الكثير من الخطوات والتنازلات" في سبيل التوصل إلى وقف لإطلاق النار، والانتقال إلى مرحلة أقل كارثية مما سبق.


وفي ما يتعلق بترتيبات "اليوم التالي"، لفت المدهون إلى أن حماس "انسحبت من المشهد الحكومي"، وأن إدارة القطاع اليوم تتم عبر "إدارة تكنوقراط" ولجنة إسناد مجتمعي، جاءت نتيجة فيتو إسرائيلي ورفض أميركي لعودة السلطة الفلسطينية لإدارة غزة بشكل كامل.


وأوضح أن الحركة حاولت، بحسب تعبيره، "بشكل كبير أن تكون السلطة هي التي تحكم قطاع غزة وتتسلم مقاليد الأمور"، إلا أن الولايات المتحدة وإسرائيل دفعتا باتجاه بدائل أخرى، ما أدى إلى ابتكار صيغة اللجنة الحالية.


وأضاف، أن هناك "إرادة أميركية وإسرائيلية لتهميش السلطة الفلسطينية وإبعادها عن قطاع غزة"، وهو ما ينعكس مباشرة على طبيعة الترتيبات المطروحة وحدود الدور الرسمي الفلسطيني في إدارة القطاع مستقبلاً.


وحول التصريحات الأميركية التي تربط إعادة إعمار غزة بنزع سلاح حماس، اعتبر المدهون أن موقف واشنطن "واضح"، كما أن موقف حماس "واضح أيضاً"، مشيراً إلى أن الحركة "قدمت الكثير من الخطوات"، لكن ملف السلاح "خاضع لتفاوض ونقاش طويل".


وأكد أن مسألة السلاح "موضوع معقّد" ولا تخص حماس وحدها، إذ إن "الفصائل الفلسطينية حتى اللحظة ترفض ذلك"، معتبراً أن البحث في مصير "سلاح المقاومة لم ينضج بعد" على المستوى السياسي، رغم تداوله على نطاق واسع في الإعلام.


ورأى المدهون أن نجاح أي تفاهمات محتملة يبقى مرتبطاً بمدى التزام إسرائيل ببنود أي اتفاق، مشيراً إلى أن الاحتلال "لم يلتزم بتعهداته" في مراحل سابقة، سواء لجهة الانسحاب أو فتح المعابر أو تثبيت وقف إطلاق النار.


وختم بالتأكيد على أن "تسليم السلاح خط أحمر" في الثقافة السياسية الفلسطينية حتى الآن، مع الإشارة إلى وجود "أفكار مختلفة" نوقشت مع الوسطاء في إطار البحث عن مخارج سياسية، معتبراً أن "السياسة فن الممكن"، إلا أن مصير هذه التفاهمات سيبقى رهناً بتوازنات الداخل الإسرائيلي، والانقسام الفلسطيني، وحسابات الإقليم، ما يجعل فرص النجاح أو التعثر مفتوحة على جميع الاحتمالات.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة