وشدّد عليق على أنّه "لا توجد مساحة هامش ضيّقة بين ما يُسمّى تطاولًا على مقام الرئاسة وحرية التعبير، بل هناك مسافة شاسعة وكبيرة لمصلحة حرية التعبير"، معتبرًا أنّ مسألة التطاول، سواء على رئيس الجمهورية أو على أي موقع رسمي آخر، واضحة كوضوح عين الشمس، ولا تحتاج إلى اجتهاد أو تفسيرات ملتبسة.
وأوضح أنّ الأصل في القانون وفي الممارسة الديمقراطية هو صون حرية التعبير باعتبارها حرية غير مقيّدة، مشيرًا إلى أنّ القيد الوحيد المشروع هو التحريض، ولا سيّما التحريض على زعزعة الاستقرار. وقال: "هذه سلطة، وأي سلطة، من واجبنا كصحافيين أن نضعها دائمًا في دائرة الاتهام، لأن غياب هذا الدور هو الطريق المباشر نحو الديكتاتورية، ونحو نماذج دول يميّز لبنان نفسه عنها منذ عقود".
وأضاف أنّ الحفاظ على حرية التعبير يمرّ حُكمًا عبر احترام الأصول القانونية في ملاحقة الصحافيين، وهي أصول انتُزعت بنضال طويل عبر عقود، ولا يجوز التفريط بها تحت أي ظرف.
وفي ما يتعلّق بالاتهامات الموجّهة إليه، رفض عليق بشكل قاطع توصيف ما قاله على أنّه تطاول، معتبرًا أنّ ما صدر عنه يندرج حصرًا في إطار حرية التعبير والنقد السياسي. وأكّد أنّ رئيس الجمهورية، برأيه، هو من أخطأ وهو من خالف تعهّداته، سواء العلنية أو غير العلنية، كما أنّه يخالف الدستور والقانون، ولا يقوم بواجباته في حماية اللبنانيين، لا من الاعتداءات الخارجية ولا من الانتهاكات التي يتعرّضون لها داخليًا، على المستويات الاقتصادية والحقوقية والحريات العامة.