المحلية

ليبانون ديبايت
الجمعة 23 كانون الثاني 2026 - 16:30 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

"كل إنهيار جرس إنذار"… خراب مخفي وتحذير قبل فوات الأوان!

"كل إنهيار جرس إنذار"… خراب مخفي وتحذير قبل فوات الأوان!

"ليبانون ديبايت"

تتصاعد المخاوف في لبنان مع تزايد حالات انهيار المباني، حيث تتحوّل الإقامة اليومية إلى خطر يهدد حياة المواطنين، بينما تبقى المسؤولية معلقة بين غياب الرقابة والإهمال المزمن.

رئيسة الهيئة اللبنانية للعقارات، المحامية أنديرا الزهيري، حذرت في حديث لـ"ليبانون ديبايت" من استمرار هذا الوضع، معتبرة أن كل انهيار جديد هو جرس إنذار على هشاشة منظومة الحماية العمرانية، ونداء صارخ للعمل قبل وقوع الكارثة.


الأبنية المهددة… كابوس يومي

ورأت الزهيري، أنه "لم يعد انهيار المباني خبراً عادياً يمكن أن يمر مرور الكرام في حياتنا اليومية، بل أصبح كابوساً يرافقنا ويهدد الأزقة والممرات والمؤسسات التربوية والاستشفائية، كما يهدد حياة المواطنين ويكشف هشاشة منظومة الحماية العمرانية، خصوصاً نتيجة الإهمال المزمن، وغياب الرقابة والمساءلة، وتجمد القوانين، ما انعكس على حالة الأبنية من تصدعات الأسقف والجدران وأبنية مهددة بالسقوط. هذا من حق الناس العيش في استقرار وأمان".


وأضافت: "بين غياب الوقاية والخطر، هناك أبنية تتصاعد وتيرتها إلى تجاوز خط الأحمر، هل ننتظر الكارثة كي نتحرّك؟ وهل يجب على البلديات والجهات المعنية التحرك، بالرغم من وجود عشرات آلاف المباني التي تنهار وتتشقق، وتشكل بؤراً متفجرة تهدد سلامة المواطنين؟"


دور المجتمع المدني: تحذيرات قبل الكارثة

وأوضحت الزهيري: "علينا كجهات مجتمع مدني أن نطلق التحذيرات والتوجيهات في ظل غياب التوجيهات الرسمية، بحيث تكون ضرورة وليس رد فعل. ولا شك أن إصدار التوجيهات بإخلاء المباني الآيلة للسقوط يُعد خطوة ضرورية، لكن فعاليتها محدودة إذا لم تُرفق بما يلي:

-خطط إسكان بديلة

-دعم مالي أو تعويضات من الدولة، كتفعيل قانون الإيجار التملكي

-آليات تنفيذ واضحة وسريعة، مدعومة وممولة من جهات خارجية نظراً لارتفاع الكلفة".


وأكدت على أن "الإخلاء يجب أن يتم بطريقة مدروسة، لتخفيف الخطر ونقل الأسر والعائلات بأمان، وليس كحل جذري قد يفاقم الوضع".


من يتحمّل المسؤولية؟

وفيما يتعلق بالجانب القانوني، قالت الزهيري: "الحق في السكن الآمن جزء من الحقوق الأساسية التي تلتزم الدولة بحمايتها، استناداً إلى الدستور والمواثيق الدولية التي صادق عليها لبنان".


وتابعت الزهيري: "حالات انهيار المباني تتحمّل فيها المسؤولية بشكل مشترك بين البلديات، التي تتولى الكشف الدوري وإصدار التقارير واتخاذ التدابير الوقائية، والمالكين الذين يجب عليهم القيام بأعمال الصيانة وعدم تعريض حياة السكان للخطر، مع مراعاة وضع المالكين القدامى الذين ظلمتهم القوانين الاستثنائية عبر توفير إعفاءات ضريبية ورسوم، والمساعدة في تمويل أعمال الصيانة والترميم، والإدارات المختصة المسؤولة عن الرقابة والترخيص والمتابعة، وتكليف الجهات الفنية لإجراء كشف وجردة عن حال المباني، بالإضافة إلى نشر ثقافة الصيانة ومتابعة الشؤون العقارية والسلامة العامة".


وشددت على "أهمية تحديث القوانين وتطوير معايير مراسيم السلامة العامة، لتشمل مقاومة الزلازل والحريق والمصاعد، إضافة إلى ما يتم تركيبه على أسطح الأبنية مثل ألواح الطاقة الشمسية والإعلانات، مع تعزيز دور التفتيش الهندسي وإشراك المجتمع المدني والإعلام".


وختمت الزهيري: "كل انهيار هو جرس إنذار جديد، وكل ضحية شهادة على فشل منظومة كاملة، فحماية الأرواح لا يجب أن تكون رهينة الأزمات أو التجاذبات، بل أولوية وطنية لا تقبل التأجيل، السلامة العامة ليست ترفاً، بل حق والمسؤولية لا تسقط مع الركام".

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة