المحلية

ترجمة ليبانون ديبايت
السبت 24 كانون الثاني 2026 - 08:29 ترجمة ليبانون ديبايت
ترجمة ليبانون ديبايت

هل سمعتم عن “الوحدة الحمراء”؟ مقاتلات يُقلّدن أساليب حماس وحزب الله

هل سمعتم عن “الوحدة الحمراء”؟ مقاتلات يُقلّدن أساليب حماس وحزب الله

ترجمة "ليبانون ديبايت"


كشفت تقارير إسرائيلية عن دور لافت تؤديه ما تُعرف بـ“الوحدة الحمراء” في الجيش الإسرائيلي، وهي وحدة تدريبية تضم مقاتلات يتولين محاكاة أساليب القتال لدى الخصوم، وفي مقدمتهم حماس وحزب الله، بهدف رفع جاهزية الوحدات القتالية قبل دخولها إلى الميدان.


وبحسب تقرير نشره المحلل العسكري الإسرائيلي آفي أشكنازي، فإن الجيش الإسرائيلي لم يكتفِ ببناء قرى ومناطق تدريب تحاكي بيئة قطاع غزة، بل أنشأ داخل مركز التدريبات البرية في قاعدة تساليم جنوب البلاد وحدة خاصة تُعرف بـ“الوحدة الحمراء”، مهمتها تقمّص شخصية “العدو” بكل تفاصيله… من طريقة الحركة والقتال وصولاً إلى استخدام الأسلحة والتكتيكات التي يعتمدها الخصم.


وفي مشهد تدريبي جرى منتصف الأسبوع الماضي في تساليم، وعلى وقع ليل شديد البرودة والظلام، نفّذت دورة قادة السرايا تدريباً مركباً شمل الانتقال من مناطق مفتوحة إلى قتال داخل بيئة عمرانية تشبه أحياء غزة. وبحسب التقرير، فإن ضباطاً شباباً قادوا خلال التمرين متدربين من لواء “كفير”، في حين كانت مقاتلات “الوحدة الحمراء” متمركزات في مبانٍ مختلفة داخل “قرية تدريب” جرى تصميمها مسبقاً لتبدو وكأنها مخيم فلسطيني.


وأشار التقرير إلى أن مقاتلات الوحدة نفّذن عمليات “إرباك وكمائن” على الأرض، أبرزها تمركز مجموعة منهن عند درج أحد المباني وتحويل المساحة أسفله إلى ما وصفه التقرير بـ“منطقة قتل”، في محاكاة مباشرة لسيناريوهات قد يواجهها الجنود خلال اقتحام منازل أو مواقع قتالية حقيقية.


وبحسب التقرير، يعتبر الجيش الإسرائيلي أن إعداد المقاتل لا يقتصر على جمع المعلومات الاستخباراتية، بل يتطلب تقديم صورة مباشرة وملموسة للجندي عن كيفية تصرّف خصمه في الميدان. وهنا يأتي دور “الوحدة الحمراء” التي تعمل، وفق وصف التقرير، على دراسة عقلية العدو وسلوكه وتكتيكاته، ثم نقل ذلك إلى التمارين الواقعية.


ونقل التقرير عن قائدة الوحدة، التي عُرفت باسم “الكابتن ف.”، قولها إن الوحدة تتألف من مسارين أساسيين: تشغيل مركبات قتالية من نوع “همر”، وتمثيل العدو على الأرض، مؤكدة أن الهدف هو تقديم “أفضل منصة لمحاكاة تكتيكية” داخل التدريبات.


وأضافت أن المقاتلات يخضعن لتدريب عسكري أساسي ثم لتأهيل خاص، يتضمن دراسة خصائص الخصم وزيارات ميدانية إلى مناطق التماس، مشيرة إلى أن السلاح الذي يتم استخدامه في التدريب “ليس من أسلحة الجيش الإسرائيلي”، بهدف إدخال الجنود في أجواء الخصم بطريقة أكثر واقعية.


وتابعت قائدة الوحدة بالقول إن مشاركتهن في التدريبات ساهمت، وفق تعبيرها، بتغيير خطط عملياتية لدى بعض القادة، مضيفة: “لا يوجد شعور أفضل من أن تسمع أن مقاتلاتك دفعن قائداً لتعديل خطته… هذه هي مهمتنا”.


وأوضحت أن “الوحدات الحمراء” شاركت في تدريب القوات التي قاتلت في غزة ولبنان قبل المناورات البرية وخلالها، مشيرة إلى أن العدو، وفق توصيفها، غيّر أساليب قتاله بعد الضربات التي تلقّاها، ما فرض على الوحدة أيضاً تحديث تكتيكاتها التدريبية.


وبحسب التقرير، فإن الطلب على التدريب مع “الوحدة الحمراء” ارتفع بشكل كبير خلال العامين الأخيرين، وبلغ ذروته في بداية الحرب، حيث تحوّل الأمر من حالة عدم معرفة بعض الوحدات بوجودها إلى طوابير تدريب فعلية، وفق ما ورد في التقرير.


كما نقل التقرير عن ضابط في مدرسة قادة الفصائل قوله إن التدريبات تُجرى ضمن إطار مشترك بين وحدات المشاة والدروع والهندسة، كأحد الدروس المستخلصة من القتال الأخير، مؤكداً أن محاكاة الخصم بهذه الطريقة تمنح الجندي أفضل استعداد قبل دخول المعركة.


وأشار التقرير إلى أن محاكاة الخصم تختلف بين جبهة غزة وجبهة لبنان، إذ قالت إحدى المجندات إن لكل من حماس وحزب الله “أساليب عمل مختلفة”، ما يفرض على المقاتلات التكيّف مع طبيعة كل جبهة، سواء من حيث طبيعة الأرض أو طريقة التخطيط والتنفيذ.


ووفق التقرير، فإن مقاتلات الوحدة يرتدين تجهيزات مموهة ويتحركن بطريقة تشبه تلك التي تعتمدها مجموعات مسلحة في غزة، بهدف خلق “صدمة واقعية” للقوة المتدرّبة وإجبارها على التفكير بطريقة مختلفة عند الاقتحام.


وختم التقرير بالإشارة إلى أن الجنود غالباً ما يأتون بعد التمرين لشكر مقاتلات “الوحدة الحمراء”، باعتبار أن هذه التدريبات تنقل لهم “التهديد الحقيقي” الذي قد يواجهونه، وتحوّلهم إلى مقاتلين أكثر “حدة ومهنية” في أرض المعركة، وفق التعبير الإسرائيلي.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة