أعلن نادي قضاة لبنان، تحت عنوان "لا عين ترى ولا أذن تسمع، والتجاهل غير مبرّر بل مشبوه إلى حدّ اليقين"، التوقّف التحذيري عن العمل يوم الثلاثاء المقبل، تزامنًا مع انعقاد جلسة مناقشة الموازنة العامة في المجلس النيابي.
وأشار النادي، في بيان، إلى أنّ القضاة كانوا قد توقّفوا قسرًا عن العمل في الفترة الماضية نتيجة تعذّر توافر الظروف اللوجستية وانعدام الموارد المادية، لافتًا إلى أنّ المساعدين القضائيين لجأوا اليوم إلى الإضراب للأسباب نفسها، معتبرًا أنّ إنصافهم أجدى من ترهيبهم أو التلويح بملاحقتهم.
وأكد نادي قضاة لبنان، إذ ينبذ الظلم والإهمال اللاحق بالقضاة والمساعدين القضائيين، مجموعة من الثوابت، أبرزها أنّ لجوء المساعدين القضائيين إلى التوقّف عن العمل دفاعًا عن حقوقهم هو حقّ يكفله الدستور، ويستوجب الاستجابة الفورية لمطالبهم المعيشية. كما شدّد على أنّ أوضاع القضاة ليست أفضل من أوضاع مساعديهم القضائيين.
ودعا النادي العاملين في نطاق السلطة القضائية، ولا سيّما المحامين، إلى التكاتف والتضامن، مطالبًا نقابتي المحامين بإعلاء الصوت دعمًا للقضاة والمساعدين القضائيين، أسوة بما سبق أن قامتا به في محطات سابقة دفاعًا عن الحقوق، وذلك للنهوض بمرفق العدالة وتحقيق المصلحة العامة.
وحمّل البيان المسؤولية الكاملة للسلطتين التشريعية والتنفيذية، معتبرًا أنّ الاعتمادات الرمزية المرصودة في الموازنة لصالح وزارة العدل، بما فيها موازنات مجلس شورى الدولة والمحاكم العدلية، تشكّل دليلًا على الإمعان في ضرب مرفق العدالة، داعيًا إلى تصحيح المسار والتعاطي بجدية مع المطالب المحقّة، محذّرًا من أنّ غياب موازنة ورواتب تليق بالعدل يهدّد أسس الوطن.
وفي ضوء ذلك، دعا نادي قضاة لبنان إلى توقّف تحذيري عن العمل في مختلف المحاكم والدوائر القضائية يوم الثلاثاء الواقع فيه 27 كانون الثاني 2026، تزامنًا مع مناقشة مشروع الموازنة، تأكيدًا على ضرورة تحسين رواتب القضاة والمساعدين القضائيين وتأمين اللوجستيات اللازمة لجميع قصور العدل، كما جدّد مطالبته بعقد جمعية عمومية طارئة وموحّدة للقضاة في القضاء العدلي والإداري والمالي، على أن يُبنى على الشيء مقتضاه.