ذكرت رويترز أنّ الولايات المتحدة تمارس ضغوطًا دبلوماسية على بوليفيا لطرد إيرانيين تُشتبه واشنطن في ضلوعهم بأنشطة تجسسية، إضافة إلى الدفع باتجاه تصنيف الحرس الثوري الإيراني وحزب الله وحماس منظمات إرهابية.
ونقلت الوكالة عن مصدرين مطّلعين، فضّلا عدم الكشف عن هويتيهما، أنّ هذا التحرّك يندرج ضمن مسعى أوسع لواشنطن لتعزيز نفوذها في أميركا اللاتينية وتقليص نفوذ خصومها في المنطقة.
وكشف مصدر آخر أنّه عقب احتجاز الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو مطلع كانون الثاني الجاري، سارع مسؤولون أميركيون إلى الضغط على حكومة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريجيز لتقليص التعاون بين كراكاس وإيران.
في المقابل، أعلنت وزارة الخارجية البوليفية أنّه “لا يوجد حتى الآن موقف محدّد بشكل كامل بشأن هذه المسألة”، فيما امتنعت وزارة الخارجية الأميركية والبعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة عن التعليق.
وبحسب مسؤولين أميركيين حاليين وسابقين، أصبحت بوليفيا محورًا مهمًا للأنشطة الاستخباراتية الإيرانية في القارة، نتيجة ما وصفوه ببيئة متساهلة في مكافحة التجسّس، فضلًا عن موقعها الجغرافي المركزي المحاذي لعدد من الدول.
وقال الضابط المتقاعد في وكالة المخابرات المركزية ريك دي لا توري إنّ فنزويلا تمثّل القاعدة الرئيسية لإيران في المنطقة، فيما تُعدّ بوليفيا ونيكاراغوا“مراكز ثانوية” لطهران.
ويرى مسؤولون أميركيون أنّ انتخاب الرئيس رودريغو باز المنتمي إلى تيار الوسط في تشرين الأول الماضي، والذي أنهى عقدين من الحكم اليساري، يشكّل فرصة لإحداث تحوّل في العلاقات، ولا سيّما أنّ حكومته سعت إلى تحسين العلاقات مع واشنطن وتشجيع الاستثمار الخاص.
وتأتي هذه الضغوط في إطار حملة إقليمية أوسع، إذ صنّفت الإكوادور في أيلول الماضي الحرس الثوري وحماس وحزب الله منظمات إرهابية، فيما اتخذت الأرجنتين خطوة مماثلة بحق فيلق القدس الأسبوع الماضي بدعم أميركي.
وأكدت المصادر أنّ وفدًا أميركيًا زار لاباز خلال كانون الثاني الجاري لبحث هذا التصنيف، في وقت تُجرى فيه مناقشات مشابهة مع تشيلي وبيرو وبنما.